1 عرض المعرض


مشاهد لاحتراق حاويات النفط في سلطنة عُمان إثر استهدافها بمسيّرات إيرانية
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الجمعة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، على خلفية الهجمات الحوثية على السعودية وتزايد التوترات العسكرية في المنطقة، ليتجاوز خام برنت مستوى 115 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى أسعاره منذ أكثر من 5 أشهر.
وبحسب وكالة رويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.5% إلى 114.99 دولارًا للبرميل، بعدما لامست خلال التداولات مستوى 115.16 دولارًا، وهو الأعلى منذ 4 أيار الماضي.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.8% إلى 101.27 دولار للبرميل، في وقت تتجه فيه أسعار برنت لتسجيل ثالث مكاسبها الأسبوعية المتتالية، بارتفاع أسبوعي يقارب 4.4%.
تصعيد عسكري يزيد المخاوف على الإمدادات
وجاء ارتفاع الأسعار في أعقاب تصاعد المواجهات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وما رافقها من هجمات على منشآت ومواقع داخل المملكة. ونقلت رويترز أن شركة أرامكو السعودية أمرت، الخميس، بإجلاء مقرها الرئيسي في الظهران، بالقرب من البحرين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
وتثير هذه التطورات مخاوف الأسواق من احتمال تعرض المنشآت النفطية السعودية أو مسارات نقل الطاقة الإقليمية لمزيد من الاضطرابات، بالنظر إلى مكانة المملكة باعتبارها أحد أكبر مصدري النفط الخام في العالم.
البحر الأحمر ومضيق باب المندب تحت الضغط
وتزامنت التطورات مع احتدام المواجهات بالقرب من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويعد أحد الممرات البحرية الاستراتيجية لحركة السفن والتجارة الدولية.
ويخشى المتعاملون في أسواق الطاقة من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهات إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، أو تأخير وصول شحنات النفط ومشتقاته إلى الأسواق المستوردة.
ونقلت رويترز عن محللين في بنك "ING" تحذيرات من أن التصعيد المتجدد في منطقة الخليج قد يهدد تدفقات النفط التي حافظت حتى الآن على قدر من الاستقرار رغم التوترات العسكرية. وتزيد هذه المخاوف من حساسية الأسواق لأي أنباء تتعلق بسلامة ناقلات النفط أو المنشآت الرئيسية للإنتاج والتصدير.
تسرب نفطي قبالة الإمارات وتعطل إمدادات ليبية
وفي تطور إضافي، أعلنت السلطات الإماراتية وقوع تسرب نفطي قبالة سواحل أم القيوين مرتبط بإحدى الناقلات، دون أن تحدد على الفور أسبابه أو هوية السفينة المعنية.
وكانت مصادر في قطاع الشحن قد تحدثت عن تعرض ناقلة لهجوم بمقذوف بالقرب من المنطقة، لكن لم يثبت رسميًا وجود صلة بين الواقعتين.
وفي ليبيا، تسبب إغلاق صمام في خط أنابيب ينقل النفط من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية في خفض الإنتاج، ما أضاف عاملًا آخر إلى المخاوف المتعلقة بحجم المعروض العالمي.
انعكاسات محتملة على الأسواق والمستهلكين
ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار الخام، إذا استقر عند مستويات مرتفعة، أن ينعكس على أسعار الوقود وتكاليف النقل والشحن والإنتاج في الدول المستوردة للطاقة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط التضخمية، ولا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد النفط والوقود.
وتبقى حركة الأسعار مرتبطة بالتطورات الأمنية في الشرق الأوسط، ومدى قدرة المنتجين والممرات البحرية على مواصلة تزويد الأسواق بالكميات المطلوبة، في ظل تقلبات حادة دفعت المستثمرين إلى متابعة الأخبار الجيوسياسية بصورة متزايدة.

