أظهر استطلاع للرأي نشرته الجامعة العبرية، اليوم (الأحد)، أنّ 49% من الإسرائيليين يعارضون منح رئيس الدولة يتسحاك هرتسوغ العفو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مقابل 32% يؤيدونه، بينما قال 19% إنهم محايدون.
وتكشف المعطيات أنّ الفجوة ضد العفو تتعزّز داخل معسكر الائتلاف نفسه؛ إذ يعارض 17% من ناخبي الائتلاف الخطوة، بينما يدعمها 8% فقط خلافًا لموقف الغالبية داخل معسكرهم. ويظهر أيضًا أنّ 21% من ناخبي الائتلاف التزموا الحياد، مقابل 11% فقط بين ناخبي المعارضة الذين قالوا إنهم بلا موقف واضح. وبذلك، تبيّن أنّ 62% من ناخبي الائتلاف يؤيدون منح العفو، في حين يعارضه 81% من ناخبي المعارضة.
يُذكر أنّ الاستطلاع أُجري بين 4 و10 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وشمل عيّنة تمثيلية من 997 مشاركًا.
وفي وقت سابق اليوم، قدّم نتنياهو طلب العفو وقال في رسالته: "في السنوات الأخيرة تصاعدت التوترات والانقسامات بين فئات الشعب وبين سلطات الدولة المختلفة. أدرك أنّ الإجراءات القضائية المتعلقة بي أصبحت محورًا لهذه المناكفات. أحمل مسؤولية عامة ومبدئية كبيرة، وأتفهم تبعات الأحداث كافة. لذلك، ورغم مصلحتي الشخصية في إدارة محاكمتي وإثبات براءتي حتى التبرئة الكاملة، أعتقد أن المصلحة العامة تتغلب على غيرها".
نتنياهو: متطلبات المرحلة "وحدة وطنية"
وادعى نتنياهو في رسالته أنّ طلبه يأتي "من منطلق المسؤولية العامة كرئيس حكومة يسعى إلى تحقيق مصالحة بين أجزاء الشعب. لا شك لديّ أنّ إنهاء المحاكمة سيساهم في خفض حدّة التوتر الذي نشأ حولها. أمام التحديات الأمنية والفرص السياسية التي تقف أمام دولة إسرائيل في هذه الأيام، ألتزم ببذل كل ما بوسعي لرأب الصدع وتحقيق لحظة وحدة داخل الشعب وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، وأتوقع أن يفعل قادة أجهزة الدولة الأمر ذاته".
وبعد تقديم طلب العفو، نشر نتنياهو بيانًا مصوّرًا قال فيه: "قرابة عقد مرّ منذ بدء التحقيقات ضدي، والمحاكمة مستمرة منذ نحو ست سنوات، وهي مرشحة لأن تستغرق سنوات إضافية. كلما تكشفت الشهادات والأدلة المبرئة التي تنسف ادعاءات الكذب ضدي داخل المحكمة، واتضح أن البنية الأدلة أُقيمت عبر مخالفات خطيرة، بقيت مصلحتي الشخصية الاستمرار في العملية حتى نهايتها، حتى التبرئة الكاملة من كل التهم". وأضاف أن "استمرار المحاكمة يمزقنا من الداخل، ويثير خلافات حادة، ويعمّق الانقسامات. وأنا واثق، كما يعتقد كثيرون آخرون، أن إنهاءها فورًا سيساعد كثيرًا في تهدئة النفوس ودفع مصالحة واسعة تحتاجها الدولة بشدة".




