قرر الجيش الإسرائيلي تقليص مناطق الإنذار المبكر من 4 إلى 21 بعد أسبوعين من الحرب مع إيران، وذلك في محاولة للحد من حالات تلقي إنذارات مسبقة من دون إطلاق صفارات إنذار، بحسب ما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية.
ويأتي القرار بعد ما وصفته الجبهة الداخلية بـ"إجراء مهني مطوّل" وفحص للتعديلات التكنولوجية في منظومة التحذير، حيث تقرر توسيع تقسيم مناطق الإنذار من أربعة فقط – الشمال، الجنوب، المركز والقدس – إلى واحد وعشرين منطقة مختلفة، بهدف جعل التحذير أكثر دقة. ورفض الجيش الإسرائيلي في هذه المرحلة نشر قائمة المناطق الكاملة.
وأوضحت الجبهة الداخلية أن التكنولوجيا الجديدة تعتمد على معطيات عملياتية وتجارب ميدانية، وتقوم بحساب مناطق الإصابة المحتملة ومواقع سقوط شظايا الاعتراض، ومن ثم إصدار التحذير وفق ذلك، مشيرة إلى أن التحديث من شأنه تقليص عدد الإنذارات الكاذبة بشكل كبير. وفي حال الاشتباه بخلل في منظومة التحذير، دعت المواطنين إلى التوجه إلى مركز الطوارئ 104 والإبلاغ عن ذلك.
وأضافت أن الهدف من التحديث هو تقليل تلقي التعليمات المسبقة غير ذات الصلة لبعض السكان، مع الحفاظ على ما وصفته "روتين الطوارئ". وشددت على أنه لا يوجد أي تغيير في تعليمات الحماية، إذ يتعين على المواطنين عند تلقي الإنذار المسبق الاستعداد للتوجه إلى أقرب مكان محمي، وعند سماع صفارة الإنذار يجب الدخول فورًا إلى المكان المحمي والبقاء فيه حتى صدور إعلان انتهاء الحدث.
وأشارت قيادة الجبهة الداخلية إلى أن تقديرات الوضع تُجرى يوميًا، وأن الاعتبار المركزي هو الحفاظ على سلامة المواطنين. واعتبارًا من صباح يوم غد، ستُطبق في أنحاء البلاد سياسة حماية تفاضلية، تسمح في بعض المناطق بتخفيف القيود والانتقال إلى مستوى حماية جزئية.
وتشمل منظومة التحذير التابعة للجبهة الداخلية صفارات الإنذار، وتطبيق الهاتف المحمول، ورسائل التحذير الشخصية التي تُبث عبر شبكات الهاتف الخلوي. وبما أن هذه الرسائل تُرسل عبر أبراج الاتصالات ضمن نطاقات جغرافية واسعة، فقد تحدث حالات يُسمع فيها دوي صفارات الإنذار من دون إنذار مسبق أو العكس. وفي حالات الشك، أوصت قيادة الجبهة الداخلية بالدخول إلى مكان محمي وانتظار إعلان انتهاء الحدث.


