1 عرض المعرض


إطلاق نار يهزّ محيط مدرسة في جسر الزرقاء - رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي مراد عماش
(وفق البند 27 أ)
شهدت بلدة جسر الزرقاء، أمس، حادثة إطلاق نار في شارع حيوي بمحاذاة مدرسة تكنولوجية، أثارت حالة من الخوف والهلع بين الطلبة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من امتداد تداعيات النزاعات وأحداث العنف إلى محيط المؤسسات التعليمية والأماكن العامة في البلدة.
وانتشر توثيق مصوّر من داخل المدرسة أظهر حالة الفزع بين الطلبة، فيما سُمع دوي إطلاق النار بوضوح، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول أمن الطلاب وسلامتهم في ظل انتشار السلاح واستمرار النزاعات المحلية.
وتابع برنامج “هذا النهار” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس تفاصيل الحادثة، في مقابلة مع رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي مراد عماش، الذي أكد أن خطورة ما جرى لا تقتصر على حادثة إطلاق النار نفسها، وإنما تكمن أيضًا في وقوعها في منطقة تعج يوميًا بآلاف الطلاب والمراجعين.
مقابلة خاصة مع رئيس مجلس جسر الزرقاء المحلي مراد عماش
“هذا النهار” مع شيرين يونس
06:33
إطلاق نار خلال استراحة الطلاب
وأوضح عماش أن إطلاق النار وقع قرابة الساعة العاشرة والنصف صباحًا، بالتزامن مع استراحة الطلاب، في الشارع الرئيسي القريب من صندوق المرضى وإحدى المدارس التكنولوجية.
وبحسب عماش، أُطلقت نحو عشر رصاصات باتجاه شاب، قبل أن يهرب الأخير باتجاه ساحة المدرسة التكنولوجية بحثًا عن مكان آمن. وأكد أن الرصاص لم يصل إلى المدرسة أو ساحاتها، ولم تسجل إصابات في صفوف الطلاب.
وأشار إلى أن قوات الشرطة وصلت إلى المكان خلال دقائق، فيما جرى لاحقًا اعتقال ثلاثة مشتبه بهم على خلفية الحادثة.
أكثر من ألفي طالب يعبرون المنطقة يوميًا
وحذر رئيس المجلس من حساسية الموقع الذي شهد إطلاق النار، موضحًا أن الشارع يخدم أربع مدارس ويعبره يوميًا أكثر من ألفي طالب، إلى جانب مئات الأشخاص الذين يقصدون صندوق المرضى القريب.
وقال إن الحادثة أثارت مخاوف كبيرة لدى الأهالي، خصوصًا في ظل وقوع إطلاق النار خلال ساعات الدوام المدرسي وفي منطقة مكتظة، مشيرًا إلى أن المجلس يعمل على تهدئة الأجواء داخل المدارس وبين الأهالي.
نزاعات شبابية وانتشار للسلاح
وتطرق عماش إلى خلفية أحداث العنف في البلدة، مشيرًا إلى وجود نزاعات بين مجموعات شبابية مختلفة، بعضها مرتبط بتكتلات عائلية، واصفًا أسباب عدد من هذه الخلافات بأنها بسيطة وشخصية لكنها تتفاقم بفعل العناد ومحاولات فرض القوة والنفوذ.
ورأى أن العامل الأخطر يتمثل في سهولة وصول الأسلحة النارية إلى أيدي المتخاصمين، مؤكدًا أن انتشار السلاح يحوّل أي خلاف إلى تهديد مباشر ليس فقط للمتورطين فيه، وإنما أيضًا للطلاب والمارة وسائر المواطنين الذين لا علاقة لهم بالنزاعات.
مطالب بتكثيف جهود ضبط السلاح
وأكد عماش أن المجلس المحلي يطالب الشرطة باستمرار بتكثيف نشاطها لضبط الأسلحة غير القانونية ومنع وصولها إلى أيدي المجموعات المتخاصمة، إلى جانب العمل على احتواء النزاعات وتهدئة الأوضاع داخل البلدة.
وشدد على أن إطلاق النار بالقرب من المدارس يمثل جرس إنذار يستوجب تحركًا جديًا، محذرًا من أن استمرار انتشار السلاح يضع حياة الأبرياء في دائرة الخطر.

