تشهد مدينة قلنسوة، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مبنى البلدية، على خلفية شبهات تتعلق بسلوك غير لائق منسوب إلى موظف كبير عيّنته وزارة الداخلية للعمل في البلدية، وذلك بعد تقديم سيدة من المدينة شكوى ضده إلى الشرطة، وسط مطالبات محلية بإبعاده نهائيًا عن منصبه.
وتأتي الوقفة، التي دعت إليها جهات شعبية وشبابية في المدينة، في ظل حالة من الغضب والاستياء أعقبت الكشف عن القضية، فيما أعلنت بلدية قلنسوة رفضها استمرار الموظف في عمله، وطالبت وزارة الداخلية باتخاذ قرار فوري بنقله وإبعاده عن البلدية.
وفي مقابلة ضمن برنامج “هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود عبر أثير راديو الناس، قال نائب رئيس بلدية قلنسوة، عفيف جيوسي، إن القضية بدأت بعد تلقي البلدية شكوى من مواطنة اتهمت الموظف باستغلال وضعها الاجتماعي وتوجيه مقترحات غير لائقة إليها، عقب توجهها إليه في قضية تتعلق بتخفيض ضريبة الأرنونا.
نائب رئيس بلدية قلنسوة عفيف جيوسي: نرفض عودة الموظف أو استمراره في تقديم خدماته للبلدية
“هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود
06:47
وأوضح جيوسي أن البلدية أبلغت وزارة الداخلية بفحوى الشكوى، فيما توجهت السيدة إلى الشرطة وقدمت شكوى رسمية. وعلى إثر ذلك، عقد المجلس البلدي جلسة طارئة اتخذ خلالها، بالإجماع، قرارًا يطالب وزارة الداخلية بإيقاف عمل الموظف في قلنسوة ونقله منها بشكل فوري.
وبحسب جيوسي، فإن الموظف عُيّن من قبل وزارة الداخلية ويعمل في البلدية منذ نحو عام ونصف، مشيرًا إلى أن موقف البلدية لا يقتصر على القضية الأخيرة، وأن هناك استياءً من طريقة تعامله وسلوكه خلال فترة عمله.
وفي تعقيبه على إعلان وزارة الداخلية تعليق عمل الموظف وإبعاده مؤقتًا إلى حين استكمال الإجراءات، قال جيوسي إن البلدية تعتبر هذه الخطوة غير كافية، موضحًا، بحسب روايته، أن الموظف أُبعد لفترة محدودة وحاول العودة إلى البلدية، إلا أن أعضاء فيها منعوه من ذلك.
وشدد على أن المجلس البلدي يرفض عودة الموظف أو استمراره في تقديم خدماته للبلدية، سواء من داخل مبناها أو عن بُعد، مؤكدًا أن مطلب البلدية يتمثل في نقله نهائيًا، في ظل ما وصفه بحالة “احتقان” داخل المدينة.
وأشار جيوسي كذلك إلى تداول معلومات بشأن احتمال وجود حالات أخرى، لكنه أكد عدم وجود شكاوى رسمية إضافية حتى الآن، معتبرًا أن بطء الإجراءات قد يثني أخريات عن التقدم بشكاوى. كما أكد أن البلدية تقف إلى جانب صاحبة الشكوى، وأنها توجهت رسميًا إلى الشرطة بشأن القضية.
مصطفى حلاوة، من اللجنة الشبابية في قلنسوة: سنبحث خطوات إضافية
“هذا النهار” مع محمد مجادلة وسناء حمود
03:53
وقفة احتجاجية
من جانبه، قال مصطفى حلاوة، من اللجنة الشبابية في قلنسوة، خلال مقابلة مع البرنامج، إن الوقفة الاحتجاجية المقررة عند الساعة 12:00 ظهرًا تأتي للتأكيد على رفض أي سلوك غير مهني أو غير لائق من جانب موظف يشغل منصبًا عامًا ويتعامل مباشرة مع المواطنين.
وأضاف حلاوة أن اللجنة تلقت إفادات تتعلق بسلوكيات منسوبة إلى الموظف تجاه نساء توجهن للحصول على خدمات، معتبرًا أن مثل هذه التصرفات، في حال ثبوتها، لا تنسجم مع المسؤولية الملقاة على عاتق الموظف العام.
وأكد أن مطلب المحتجين واضح ويتمثل بإقالة الموظف وإبعاده عن عمله في بلدية قلنسوة، مشيرًا إلى أن اللجنة الشبابية ستبحث خطوات إضافية في حال عدم الاستجابة لهذا المطلب، بما يشمل التوجه إلى جهات رسمية ومسؤولة برسائل وشكاوى إضافية.
ودعا حلاوة أهالي قلنسوة والشباب في المدينة والمنطقة إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، مشيرًا إلى أن النساء اللواتي تحدثن عن القضية يفضلن في هذه المرحلة عدم الظهور أو الحديث علنًا.
وفي ردها على القضية، أفادت وزارة الداخلية بأنها تفحص الشبهات الموجهة إلى الموظف، وأن عمله عُلّق وتم إبعاده مؤقتًا، على أن يُتخذ القرار النهائي بشأنه بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وتواصل الشرطة التحقيق في الشكوى، فيما تؤكد البلدية والجهات المنظمة للاحتجاج تمسكها بمطلب إبعاد الموظف عن قلنسوة، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية.
تنويه: الشبهات الواردة بحق الموظف لا تزال قيد التحقيق، ولم تثبت بحقه قضائيًا حتى الآن.


