"خطبوا السبت وقُتلا الثلاثاء" | والدة عدي شعبان: لو علمت بتوجهه إلى يركا لمنعته

وفي حديث مؤلم مع “راديو الناس”، قال زهير عباس، والد الشابة المرحومة سوار عباس، إن الفاجعة “مصاب جلل لا يمكن احتماله”، مشيرًا إلى أن جرائم العنف باتت تضرب المجتمع دون تمييز. وأضاف: “العنف اليوم لا يفرّق بين صغير وكبير، بين شاب أو امرأة الكل بات مستهدفًا”.

“لو بعرف لمنعته”.. كلمات أم تختصر حجم الفاجعة
المنتصف مع فرات نصار
04:46
تواصل جريمة القتل المزدوجة التي وقعت أمس في بلدة يركا ترك صدمة عميقة في الشارع العربي، بعد مقتل الشاب عدي شعبان (24 عامًا) من مجد الكروم وخطيبته الشابة سوار عباس (21 عامًا) من باقة الغربية، بعد أيام قليلة فقط من إعلان خطوبتهما، في جريمة جديدة تُضاف إلى مسلسل العنف المتصاعد.
1 عرض المعرض
المرحوم عدي شعبان وخطيبته سوار عباس
المرحوم عدي شعبان وخطيبته سوار عباس
المرحوم عدي شعبان وخطيبته سوار عباس
(وفق البند 27 أ)
حلم لم يكتمل وبحسب مقربين، كان الشابان يستعدان لبدء حياة مشتركة، حيث أقاما مؤخرًا حفل الخطوبة وسط أجواء من الفرح والتفاؤل، وبدآ التخطيط للزواج خلال الأشهر القريبة، قبل أن تنتهي أحلامهما بشكل مأساوي.
والدة الضحية: "ابني انقتل قبل ما يعيش حلمه" وفي مقابلة مؤثرة مع "راديو الناس"، عبّرت والدة الشاب عدي، ميسون شعبان، عن ألمها العميق، قائلة:"المصاب جلل، قلبي انكسر. ابني كان يحلم، قطعوا حلمه قبل ما يبدأ. كان يحب خطيبته وهي تحبه، كانوا يحضرون لحياتهم… كل شيء انتهى فجأة".
وأضافت بصوت يملؤه الحزن:"الناس كانت تبارك له، والفرح كان ببيتنا، واليوم بنستقبل التعازي. شو ذنبه؟ شو عمل؟ ذنبه إنه حب وانحب؟". وأكدت أن ابنها لم يكن له أي خلافات أو مشاكل، قائلة:"بحياته ما آذى حدا، انقتل بدم بارد ومن مسافة صفر. لو كنت بعرف إنه رايح على يركا، كنت منعته".
صرخة أم: "ارحموا الأمهات" ووجّهت الأم رسالة مؤثرة للمجتمع، قائلة:"بقول بس ارحموا الأمهات،الأمهات قلوبها محروقة. وقفوا شلال الدم، الناس تعبت، ما عاد حدا يتحمل يسمع عن جريمة جديدة كل يوم". وأضافت:"إن شاء الله تكون هاي آخر جريمة، يا رب يوقف هالعنف. ما في أم لازم تعيش اللي أنا عايشته".
والد الشابة: “الجريمة لا تفرّق والوجع واحد في كل بيت”
المنتصف مع فرات نصار
04:21
والد الشابة: “الجريمة لا تفرّق والوجع واحد في كل بيت” وفي حديث مؤلم مع “راديو الناس”، قال زهير عباس، والد الشابة المرحومة سوار عباس، إن الفاجعة “مصاب جلل لا يمكن احتماله”، مشيرًا إلى أن جرائم العنف باتت تضرب المجتمع دون تمييز. وأضاف: “العنف اليوم لا يفرّق بين صغير وكبير، بين شاب أو امرأة الكل بات مستهدفًا”. وأوضح عباس أن خبر الجريمة وصل العائلة بشكل مفاجئ وانتشر بسرعة كبيرة، ما زاد من حالة الصدمة، قائلاً: “الخبر نزل علينا كالصاعقة تمنّينا لو كان مجرد إشاعة”. وأشار إلى أن سوار وخطيبها عدي كانا مثالًا للشباب المحبّ والخلوق، وكانا يستعدان لبناء مستقبلهما معًا، مضيفًا: “راحوا مثل الورد كانوا محبوبين من الجميع، وشهادتنا فيهم مجروحة”. وأكد أن الشرطة تواصلت مع العائلة بشكل أولي، فيما لا تزال تفاصيل الجريمة غير واضحة حتى الآن.
رسالة من قلب الألم ووجّه عباس رسالة مؤثرة للمجتمع، قائلاً: “الله يهدي الجميع، هذا اللي بنقدر نقوله. الوجع كبير، وما في كلمات توصفه”.
اتهامات بتقاعس الشرطة وأزمة ثقة وفي ظل تكرار جرائم القتل، تتصاعد أصوات تتهم الشرطة بالتقاعس في مواجهة العنف المستشري داخل المجتمع العربي، وسط شعور متزايد بفقدان الأمان وانعدام الثقة بقدرة الجهات المختصة على ردع الجريمة وكشف مرتكبيها.
نزيف مستمر وتأتي هذه الجريمة ضمن موجة متصاعدة من أعمال العنف، التي تحصد أرواح عشرات الضحايا سنويًا، في واقع يزداد تعقيدًا، وسط دعوات متجددة لتحرك جدي وفعّال يضع حدًا لهذا النزيف المستمر.
First published: 13:16, 22.04.26