أُصيب 11 شخصًا بجروح طفيفة، إثر تعرضهم لعضّات بنات آوى قرب بحيرة طبريا، في حادثة غير مألوفة سُجلت خلال وجود مستجمين في المنطقة، وتركزت معظم الإصابات في شاطئ دوغا.
وبحسب التفاصيل، فإن سلسلة الهجمات وقعت في محيط الشاطئ، حيث أُصيب عدد من المستجمين بعضّات في أنحاء مختلفة من أجسادهم. وتم نقل 9 من المصابين من شاطئ دوغا إلى المركز الطبي للشمال، بوريا، لتلقي العلاج، فيما تبين أن 3 من المصابين هم قاصرون.
وأفاد المركز الطبي للشمال بأن جميع المصابين تلقوا العلاج الطبي اللازم، بما في ذلك اللقاحات المطلوبة في مثل هذه الحالات، قبل أن يغادر معظمهم المستشفى بعد استكمال الفحوصات والعلاج. وبقيت مصابة واحدة تحت المراقبة الطبية، بسبب حاجتها إلى متابعة إضافية.
وتُعد هذه الحادثة استثنائية نسبيًا، إذ إن هجمات بنات آوى على المستجمين بهذا العدد وفي وقت قصير تثير مخاوف تتعلق بسلامة الزوار في الشواطئ والمناطق المفتوحة، خصوصًا خلال موسم الصيف وارتفاع أعداد المتنزهين حول بحيرة طبريا.
وتدعو الجهات المختصة عادةً في مثل هذه الحالات إلى تجنب الاقتراب من الحيوانات البرية أو إطعامها، والإبلاغ فورًا عن أي حيوان يتصرف بصورة غير طبيعية، إضافة إلى التوجه لتلقي العلاج الطبي بسرعة في حال التعرض للعض، نظرًا للحاجة إلى فحص خطر الإصابة بأمراض أو عدوى محتملة وتلقي اللقاحات الوقائية المناسبة.
الصحة تحذر: شبهات بداء كلب
وفي أعقاب الحادثة، أصدرت وزارة الصحة وسلطة الطبيعة والحدائق بيانًا مشتركًا حذرتا فيه الجمهور بعد التعرض لحيوان يُشتبه بإصابته بداء الكلب في منطقة شاطئ دوغا.
وجاء في البيان أن عشرة أشخاص تعرضوا للحيوان تلقوا علاجًا وقائيًا ضد داء الكلب، وفقًا للتعليمات المهنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن الحيوان المشتبه بإصابته لم يتم الإمساك به واحتجازه حتى الآن، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادثة.
وأكدت وزارة الصحة أن العلاج الوقائي أُعطي كإجراء احترازي متبع بعد التعرض المحتمل لحيوانات يُشتبه بإصابتها بداء الكلب، مشددة على أن داء الكلب مرض خطير وقاتل في حال عدم التعامل معه طبيًا بالسرعة المطلوبة.
دعوة للتوجه الفوري للعلاج
ودعت وزارة الصحة كل من تعرّض لحيوان بري في المنطقة إلى التوجه فورًا والإبلاغ لدى مكتب الصحة في مكان سكنه. وخلال عطلات نهاية الأسبوع أو في ساعات المساء، طلبت الوزارة من الجمهور التوجه إلى مراكز الطب الطارئ في المستشفيات. كما شددت الوزارة على ضرورة غسل مكان العضّة أو الخدش أو أي تماس مع حيوان غير معروف جيدًا بالماء والصابون، ثم التوجه دون تأخير لتلقي العلاج الطبي.
وطلبت الوزارة من أصحاب الحيوانات الأليفة التأكد من أن حيواناتهم مطعّمة ضد داء الكلب وفقًا لمتطلبات القانون، في إطار الحد من خطر انتقال العدوى.
تعليمات للجمهور في الطبيعة
من جانبها، أكدت سلطة الطبيعة والحدائق أن الحفاظ على سلامة الجمهور يتطلب الالتزام بعدد من التعليمات، أبرزها الامتناع عن إطعام الحيوانات البرية في أي مكان وتحت أي ظرف، وعدم ترك النفايات أو بقايا الطعام في الطبيعة، حتى إن كانت داخل أكياس مغلقة.
ودعت السلطة المتنزهين إلى جمع النفايات وأخذها معهم وعدم تركها في المكان، والمبيت فقط في مواقع التخييم الليلية المصرح بها. كما أوصت في مواقع التخييم بحفظ الطعام والنفايات داخل المركبات عند انتهاء اليوم، والحفاظ على مسافة آمنة من الحيوانات البرية.
وتُعد هذه الحادثة استثنائية نسبيًا، إذ إن تعرض هذا العدد من المستجمين لعضّات حيوان بري خلال فترة قصيرة يثير مخاوف تتعلق بسلامة الزوار في الشواطئ والمناطق المفتوحة، خصوصًا خلال موسم الصيف وارتفاع أعداد المتنزهين حول بحيرة طبريا.
وأكدت وزارة الصحة أنها ستواصل إطلاع الجمهور على المستجدات كلما دعت الحاجة.
First published: 11:18, 13.06.26


