طهران تنفي تصريحات ترامب: المفاوضات مع واشنطن ما زالت معلّقة

بحسب المصادر الإيرانية، فإن تصريحات ترامب بشأن تلقي ردود أو استمرار التواصل مع الجانب الإيراني "تتعارض بشكل كامل مع الواقع"، مؤكدة أن قنوات الاتصال غير المباشرة مجمدة في الوقت الحالي. 

أكدت مصادر إيرانية أن الاتصالات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لا تزال معلّقة، نافيةً صحة التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تحدث فيها عن استمرار المحادثات بين الجانبين.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن إيران أوقفت تبادل الرسائل عبر الوسطاء، مشيرة إلى أن استئناف هذه الاتصالات يبقى مرتبطاً بتحقق الشروط التي وضعتها طهران فيما يتعلق بالتطورات في لبنان.
طهران: تصريحات ترامب لا تعكس الواقع وبحسب المصادر الإيرانية، فإن تصريحات ترامب بشأن تلقي ردود أو استمرار التواصل مع الجانب الإيراني "تتعارض بشكل كامل مع الواقع"، مؤكدة أن قنوات الاتصال غير المباشرة مجمدة في الوقت الحالي. وأضافت أن قرار التعليق جاء على خلفية ما وصفته طهران بـ"الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان"، معتبرة أن استمرار هذه التطورات حال دون المضي قدماً في مسار تبادل الرسائل أو المباحثات غير المباشرة.
خلاف علني حول مسار الاتصالات وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من تأكيد ترامب أن التقارير التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران "غير صحيحة"، وأن المحادثات ما زالت مستمرة، في وقت دعا فيه إيران إلى المضي نحو التوصل إلى اتفاق. ويكشف التباين الواضح بين الروايتين الأميركية والإيرانية عن استمرار الغموض الذي يحيط بمستقبل المفاوضات بين البلدين، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.
لبنان يدخل على خط المفاوضات وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن الملف اللبناني بات عاملاً مؤثراً في مسار الاتصالات بين طهران وواشنطن، إذ تربط إيران استئناف تبادل الرسائل بتحقق مطالب وشروط تتعلق بالأوضاع في لبنان والتطورات العسكرية الجارية هناك. ويرى مراقبون أن هذا الربط يعكس اتساع دائرة الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، بحيث لم تعد المباحثات مقتصرة على الملف النووي فحسب، بل باتت تشمل قضايا إقليمية أوسع تتعلق بالنفوذ الإيراني والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط.
مستقبل المفاوضات يزداد غموضاً ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل الضربات والاتهامات في الخليج، ما يزيد من الشكوك حول فرص استئناف المسار الدبلوماسي في المدى القريب. وفي ظل تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران، يبقى مستقبل الاتصالات بين الطرفين غير واضح، بينما تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت الوساطات القائمة ستنجح في إعادة الطرفين إلى طاولة الحوار أم أن التصعيد الميداني سيطغى على الجهود الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.