كشف تقرير إعلامي إسرائيلي، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، عن محادثة متوترة وغير اعتيادية جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية التوجّه الإسرائيلي نحو تصعيد العمليات العسكرية في لبنان.
وبحسب التقرير، الذي بثته القناة 12 الإسرائيلية، عبّر ترامب خلال الاتصال عن غضب شديد من نية إسرائيل توسيع الهجمات، خاصة ما يتعلق بإمكانية تنفيذ ضربات في بيروت، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعميق عزلة إسرائيل دوليًا.
ونقل التقرير عن مصادر أمريكية قولها إن ترامب وصف نتنياهو خلال المحادثة بأنه "جاحد، ناكر للجميل ومجون" ، وأبدى اعتراضًا على خطط إسرائيلية لاستهداف مواقع في بيروت، مؤكّدًا دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه رأى – بحسب المصادر – أن مستوى التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة كان غير متناسب.
اتصال متوتر
كما أفادت المصادر بأن الرئيس الأمريكي أبدى قلقًا من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين في لبنان، وعارض، وفق الرواية المنقولة، استهداف مبانٍ كاملة في بيروت من أجل اغتيال مسؤول واحد في حزب الله.
ويأتي ذلك في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن إيران هدّدت بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة إذا قامت إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، ما وضع الملف اللبناني في قلب الحسابات السياسية والدبلوماسية الأمريكية.
ووفق التقرير، تُعد هذه المحادثة من أكثر الاتصالات توترًا بين ترامب ونتنياهو منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض مطلع عام 2025، رغم استمرار التنسيق بين الجانبين في ملفات إقليمية عدة، أبرزها الملف الإيراني.
في المقابل، قال نتنياهو، وفق بيان صدر عنه بعد الاتصال، إن إسرائيل ستواصل استهداف أهداف في بيروت إذا استمرت هجمات حزب الله، مؤكدًا أن موقف حكومته لم يتغير وأن العمليات العسكرية في جنوب لبنان ستتواصل.
ولم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن مضمون ما ورد في التقرير.


