زيدان لراديو الناس بعد صلح كفر مندا: الدم لا يُعالج بالدم والقتل لا يُعالج بالقتل

قال زيدان إن عائلة الضحية عملت منذ اللحظات الأولى التي أعقبت الجريمة على ضبط النفس ومنع أي ردود فعل قد تؤدي إلى إصابة أبرياء أو توسيع دائرة العنف. 

صلح في كفرمندا
عُقدت، أمس، راية الصلح بين عائلتي زيدان وضراغمة في كفر مندا، بعد نجاح مساعي جاهة الصلح والجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية، على خلفية مقتل الشاب محمد موفق زيدان قبل نحو ثلاثة أشهر. وأكد رئيس مجلس كفر مندا المحلي، علي خضر زيدان، في حديث لراديو الناس، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو "صلح نهائي"، معتبرًا أن ما جرى يقدم نموذجًا في ضبط النفس وتغليب العفو والإصلاح على الانتقام، رغم الألم الذي خلفته جريمة القتل.
زيدان لراديو الناس بعد صلح كفر مندا: الدم لا يُعالج بالدم والقتل لا يُعالج بالقتل
المنتصف مع فرات نصار
04:11
زيدان: منعنا أي رد فعل منذ اللحظات الأولى وقال زيدان إن عائلة الضحية عملت منذ اللحظات الأولى التي أعقبت الجريمة على ضبط النفس ومنع أي ردود فعل قد تؤدي إلى إصابة أبرياء أو توسيع دائرة العنف. وأضاف: "رغم أنه كانت هناك جريمة قتل لشاب بشكل غير مشروع وغير أخلاقي، ضبطنا أنفسنا وضبطنا غضبنا، ومنعنا أبناءنا من أي تهور أو أي رد فعل".
4 عرض المعرض
صلح في كفرمندا
صلح في كفرمندا
صلح في كفرمندا
(وفق البند 27 أ)
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ"فورة الدم" لم يُسمح له بأن يتحول إلى أعمال انتقامية، مؤكدًا أن الجهود تركزت منذ البداية على الإمساك بزمام الأمور ومنع أي اعتداء يمكن أن يطال شخصًا بريئًا. وتابع أن القضية انتقلت بعد ذلك إلى المسار القانوني، وأنه بعد الكشف عن المشتبه به وتقديم لائحة اتهام، جرى تكليف جاهة صلح للعمل على معالجة التداعيات الاجتماعية للجريمة.
4 عرض المعرض
صلح في كفرمندا
صلح في كفرمندا
صلح في كفرمندا
(وفق البند 27 أ)
"الدم لا يُعالج بالدم" وشدد زيدان على أن فقدان شاب يشكل ألمًا وخسارة كبيرة للعائلة والبلدة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الرد على القتل لا يمكن أن يكون بمزيد من القتل. وقال: "الدم لا يُعالج بالدم، والقتل لا يُعالج بالقتل"، مضيفًا أن التعامل مع مثل هذه الأزمات يجب أن يستند إلى القيم الدينية والأخلاقية والعادات التي تدعو إلى الإصلاح، وليس إلى الانتقام والثأر. وأعرب عن أسفه لاستمرار دوامات الثأر في بعض البلدات، حيث تؤدي جريمة واحدة أحيانًا إلى سلسلة من جرائم القتل، داعيًا إلى العمل على وقف هذه الدائرة واللجوء إلى الصلح والحوار.
4 عرض المعرض
الشاب محمد موفق زيدان
الشاب محمد موفق زيدان
الشاب محمد موفق زيدان
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
مساعٍ للمساهمة في تهدئة نزاعات أخرى وتطرق رئيس مجلس كفر مندا إلى الأنباء عن جهود تهدئة وصلح في بلدات أخرى، مؤكدًا وجود مساعٍ للمساعدة في مثل هذه المبادرات. وقال إن معالجة النزاعات التي تقوم على مبدأ "الدم بالدم" ضرورة ملحة، مضيفًا: "هذا الأمر يجب إيقافه، واللجوء في مثل هذه الحالات إلى عرفنا وعاداتنا وتقاليدنا، والعمل على تضييق دائرة العنف قدر المستطاع".
4 عرض المعرض
علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
علي زيدان
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
زيدان: كفر مندا قدمت نموذجًا في ضبط النفس واعتبر زيدان أن الطريقة التي تعاملت بها كفر مندا مع تداعيات مقتل محمد زيدان يمكن أن تشكل نموذجًا في كيفية منع جريمة واحدة من التحول إلى سلسلة من أعمال الانتقام. وأشار إلى أن الوصول إلى الصلح بعد نحو ثلاثة أشهر من الجريمة لم يكن أمرًا بسيطًا في ظل الألم الناتج عن فقدان الضحية، لكنه قال إن جهود الإصلاح والتواصل بين الأطراف نجحت في النهاية في الوصول إلى الاتفاق وعقد راية الصلح.
ومن الصلح إلى الانتخابات: "علينا الخروج للتصويت" وفي جانب آخر من المقابلة، انتقل زيدان للحديث عن الانتخابات المقبلة، داعيًا المجتمع العربي إلى رفع نسبة التصويت والعمل على إحداث تغيير سياسي. ووصف الحكومة الحالية بأنها "حكومة كارثية" لا تقدم، وفق رأيه، الحلول المطلوبة لقضايا المجتمع العربي، وفي مقدمتها العنف والجريمة والسكن والميزانيات. وقال إن المجتمع العربي يمتلك فرصة للتأثير من خلال صناديق الاقتراع، داعيًا إلى نسب مشاركة مرتفعة وعدم الاكتفاء بمعدلات تصويت منخفضة. وأضاف أن الهدف يجب أن يكون تشكيل حكومة تتعامل مع قضايا المجتمع العربي، بما فيها مكافحة العنف والجريمة، وأزمة السكن وتخصيص الميزانيات وتطوير البلدات العربية.
دعوة المشتركة إلى احتواء "لكلنا مكان" كما تطرق زيدان إلى التطورات السياسية في الساحة العربية وتشكيل القوائم، مشيرًا إلى توجه رؤساء سلطات محلية إلى القائمة المشتركة من أجل العمل على ضم حزب "لكلنا مكان" إلى تحالف انتخابي. وقال إن الحزب يحمل توجهات يسارية وأفكارًا يعتبرها إيجابية تجاه المجتمع العربي، محذرًا من الوصول إلى سيناريو يخوض فيه الانتخابات منفردًا بما قد يؤدي، بحسب تقديره، إلى خسارة أصوات كان يمكن الاستفادة منها في تعزيز التمثيل السياسي. وأكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو "لمّ أكبر قدر ممكن من الأصوات"، معتبرًا أن رفع نسبة التصويت وتوحيد القوى قدر الإمكان يمكن أن يساهما في زيادة قدرة المجتمع العربي على التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وبينما حملت المقابلة رسائل سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات، بقيت الرسالة المركزية لزيدان بشأن أحداث كفر مندا هي الدعوة إلى وقف دوامة الانتقام واعتماد الصلح كوسيلة لمنع سقوط مزيد من الضحايا، بعد نجاح الجهود في عقد راية الصلح بين عائلتي زيدان وضراغمة.
First published: 14:24, 07.09.26