قال إبراهيم أبو عاذرة، والد الفتى الذي أصيب برصاص الشرطة في بلدة شقيب السلام، إن ابنه البالغ 16 عامًا كان موجودًا بصورة عادية برفقة مجموعة من الفتية في أحد أحياء البلدة، بالتزامن مع تنفيذ الشرطة عملية تفتيش في منزل قريب، قبل أن يتعرض لإطلاق نار أثناء مغادرته المكان على دراجة كهربائية.
وأوضح أبو عاذرة، في حديث لراديو الناس، أن ابنه سمع صوت إطلاق النار وشعر بألم في قدمه، قبل أن يكتشف إصابته ونزيفه. وأضاف، نقلًا عن شهود كانوا في المكان، أن الرصاصة أطلقت باتجاه الفتى من الخلف ومن دون إنذار مسبق، مؤكدًا أن ابنه لم يشكل خطرًا على أفراد الشرطة.
أطلق النار دون أن يطلب منه التوقف
أبو عاذرة: ابني أصيب برصاصة من الخلف وسنتقدم بشكوى ضد الشرطي
غرفة الأخبار مع أمير الخطيب
09:46
وبحسب رواية الوالد، استخدم الشرطي بندقية من طراز M16، من دون أن يطلب من الفتى التوقف أو يتحدث إليه قبل إطلاق النار. وأشار إلى أنه طلب من ضابط في الشرطة مراجعة كاميرات الجسم المثبتة على زي أفراد القوة، لمعرفة الأسباب التي دفعت الشرطي إلى إطلاق النار، لكنه قال إنه لم يحصل حتى الآن على إجابة واضحة.
عاد لمنزله وفقد وعيه
كما انتقد أبو عاذرة عدم استدعاء الشرطة سيارة إسعاف بعد إصابة ابنه، موضحًا أن الفتى تمكن من الوصول إلى منزله على الدراجة قبل أن يفقد وعيه، ومن هناك جرى نقله لتلقي العلاج.
وعن حالته الصحية، قال الوالد إن الإصابة تسببت بتفتت في عظام القدم، وإن الأطباء يعتزمون إخضاعه لعملية جراحية لتركيب مثبتات ومسامير طبية بهدف إعادة العظام إلى موضعها. وأضاف أن العملية كانت مقررة في وقت سابق، لكنها أُجلت لأسباب لم تتضح للعائلة.
وأكد أبو عاذرة أنه يعتزم التوجه إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة «ماحش» لتقديم شكوى وبدء مسار قانوني، مطالبًا بفحص تسجيلات الكاميرات والتحقيق مع الشرطي الذي أطلق النار.
ووصف الحادثة بأنها تطور خطير في تعامل الشرطة مع المواطنين العرب، داعيًا إلى تحقيق مستقل وشفاف في ملابساتها. ولم تتضمن المادة المرفقة ردًا تفصيليًا من الشرطة بشأن سبب إطلاق النار أو روايتها الكاملة حول الحادثة.


