استقالة وزير الصحة البريطاني تهز حكومة ستارمر وتفتح الباب أمام معركة داخل حزب العمال

ويس ستريتنج يعلن فقدان الثقة بقيادة رئيس الوزراء ويدعو إلى نقاش واسع حول مستقبل الحزب قبل الانتخابات المقبلة 

1 عرض المعرض
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
زيارة ستارمر الى الخليج العربي
(Number 10)
دخلت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أزمة سياسية جديدة، بعد إعلان وزير الصحة والرعاية الاجتماعية ويس ستريتنج، اليوم الخميس، استقالته من الحكومة، مؤكدًا أنه فقد الثقة في قيادة ستارمر لحزب العمال والحكومة. وتُعد استقالة ستريتنج، وهو أحد أبرز وزراء الحكومة، ضربة سياسية كبيرة لرئيس الوزراء في توقيت حساس، وسط تصاعد الضغوط الداخلية عليه بعد نتائج انتخابية مخيبة لحزب العمال.
وقال ستريتنج في رسالة نشرها على منصة "إكس"، إنه بات واضحًا أن ستارمر لن يقود حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة، مضيفًا أن نواب الحزب ونقابات العمال يريدون أن يكون النقاش حول المرحلة المقبلة "معركة أفكار، لا معركة شخصية أو صراعًا بين فصائل". وشدد على ضرورة أن يكون النقاش واسعًا وأن يضم أفضل المرشحين، معربًا عن أمله في أن يسهّل ستارمر هذا المسار.

خلفية الأزمة داخل حزب العمال

وتأتي الاستقالة بعد أيام من تصاعد التكهنات داخل وستمنستر بشأن مستقبل ستارمر، في أعقاب نتائج محلية وإقليمية وصفت بأنها قاسية على حزب العمال، ما دفع عددًا من النواب والنقابات إلى المطالبة بتغيير في القيادة أو بفتح مسار منظم للانتقال السياسي. وكانت تقارير بريطانية قد أشارت، قبل الاستقالة، إلى أن حلفاء ستريتنج كانوا يستعدون لتحرك سياسي قد يمهد لتحدي قيادة ستارمر.
وتزداد خطورة الأزمة بالنسبة لستارمر بسبب موقع ستريتنج داخل الحزب، إذ يُنظر إليه باعتباره من الوجوه البارزة في الجناح الوسطي/اليميني لحزب العمال، وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس الوزراء في حال فتح سباق على القيادة. وتقول تقارير بريطانية إن استقالته قد تكون مقدمة لمحاولة قيادة الحزب والحكومة، في واحدة من أخطر الهزات التي تواجه ستارمر منذ دخوله داونينغ ستريت.

ستارمر أمام اختبار بقاء سياسي

وبينما يتمسك ستارمر بموقعه ويؤكد عزمه مواجهة أي تحدٍ لقيادته، يهدد اتساع التمرد الداخلي بشل عمل الحكومة وإرباك أجندتها التشريعية، التي كان من المفترض أن تركز على ملفات الصحة والتعليم والاقتصاد. وتخشى أوساط داخل الحزب أن يتحول الصراع على القيادة إلى مواجهة مفتوحة تضعف الحكومة أمام المعارضة وتزيد من فقدان ثقة الجمهور.
وتفتح استقالة ستريتنج الباب أمام مرحلة أكثر اضطرابًا داخل حزب العمال، إذ لم يعد الخلاف محصورًا في انتقادات داخلية أو دعوات إعلامية، بل انتقل إلى مستوى الاستقالة من قلب الحكومة. ومع تصاعد الحديث عن احتمال سباق على القيادة، يبدو أن ستارمر يواجه اختبارًا حاسمًا: إما احتواء التمرد سريعًا، أو الدخول في معركة قد تحدد مستقبل حكومته وحزب العمال قبل الانتخابات العامة المقبلة.