الليلة الماضية: جريمتا قتل في الكعبية والرملة وتصعيد متواصل على الجبهة الشمالية

على الجبهة الشمالية، دوت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الأسفل عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. 

|
شهدت الليلة الماضية سلسلة من الأحداث الأمنية والجنائية البارزة، تصدرتها جريمتا قتل في الكعبية والرملة، إلى جانب تصعيد متواصل على الجبهة الشمالية مع لبنان، وسط حديث إسرائيلي عن توسيع العمليات العسكرية في المنطقة.
جريمة قتل في الكعبية بعد منتصف الليل قُتل شاب في الثلاثينيات من عمره بعد منتصف الليل إثر تعرضه لإطلاق نار في بلدة الكعبية، في جريمة جديدة تضاف إلى مسلسل العنف المتواصل في المجتمع العربي. وأفادت مصادر طبية أن مركز الإسعاف التابع لنجمة داوود الحمراء تلقى بلاغاً عند الساعة 00:03 حول إصابة شاب بجروح خطيرة، حيث هرعت الطواقم الطبية إلى المكان، إلا أنها اضطرت إلى إقرار وفاته متأثراً بإصاباته البالغة. وتحقق الشرطة في ملابسات الجريمة وخلفيتها، دون الإعلان عن اعتقال مشتبهين حتى الآن.
مقتل زيدان أبو عامر في الرملة وفي جريمة أخرى، قُتل مساء أمس الشاب زيدان أبو عامر، في الأربعينيات من عمره، إثر تعرضه لإطلاق نار في مدينة الرملة. وأفادت طواقم الإسعاف التي وصلت إلى المكان بأنها عثرت عليه فاقداً للوعي ومن دون نبض أو تنفس، ليتم إعلان وفاته في المكان. ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن تنفيذ أي اعتقالات على خلفية الجريمة، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابساتها.
صفارات إنذار وإصابات جراء مسيّرة من لبنان وعلى الجبهة الشمالية، دوت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الأسفل عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. وأصيب أربعة أشخاص بجروح وصفت بين المتوسطة والطفيفة إثر سقوط طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان في بلدة بيت هيلل قرب كريات شمونة. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن المسيّرة انفجرت داخل منطقة عسكرية شمال البلاد، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في الموقع.
غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات واسعة على مناطق جنوب لبنان، استهدفت بلدات مجدل زون ودبين وكفرصير وشوكين. وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم أكثر من مئة هدف تابع لحزب الله خلال الساعات الماضية، شملت مخازن أسلحة ومقار عسكرية ونقاط مراقبة، مدعياً مقتل نحو 900 عنصر من الحزب منذ بدء وقف إطلاق النار.
مشاورات لتوسيع العمليات العسكرية وفي تطور لافت، أفادت تقارير إسرائيلية بأن القيادة السياسية والأمنية تدرس توسيع العمليات العسكرية في لبنان بصورة ملحوظة، بما يشمل زيادة وتيرة الغارات الجوية وإمكانية تنفيذ هجمات في العاصمة بيروت. وبحسب المصادر، فإن هذه الخطوات تُبحث ضمن مشاورات يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة، في ظل تعثر المحادثات الجارية بين إسرائيل ولبنان. وأكدت المصادر أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان طالما استمرت التهديدات الأمنية، مشيرة إلى أن أي تغيير في الانتشار العسكري مرتبط بزيادة فعالية الجيش اللبناني في المنطقة.
نتنياهو: سيطرنا على الشقيف ووسعنا الانتشار شمال الليطاني وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق أن الجيش الإسرائيلي سيطر على قلعة الشقيف (البوفور) جنوب لبنان، ووسع انتشاره العسكري شمال نهر الليطاني. في المقابل، اعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هذه الخطوة تمثل "إنجازاً تكتيكياً"، لكنها لا تشكل تحولاً جوهرياً في مسار المواجهة المستمرة مع حزب الله. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الأمني المتصاعد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة على الجبهة الشمالية خلال الفترة المقبلة.