أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن بلاده ماضية في عمليتها العسكرية ضد إيران بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن ما يجري “ليس حربًا لتغيير النظام”، بل تحرك يستهدف إنهاء تهديد طويل الأمد للأمن الإقليمي والدولي.
وقال هيغسيث إن الرئيس دونالد ترامب “وضع الولايات المتحدة في المقام الأول بعد 47 عامًا من التحدي الإيراني”، معتبرًا أن النظام الإيراني “المتمسك بالأوهام” لا يمكن السماح له بامتلاك قدرات نووية. وأضاف أن طهران عملت خلال السنوات الماضية على إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة لتشكيل مظلة تحمي طموحاتها النووية.
“لم نبدأ الحرب لكننا سننهيها”
وشدد وزير الحرب على أن واشنطن حاولت سابقًا التوصل إلى تسوية سياسية، مشيرًا إلى أن مبعوثين أميركيين سعوا لاتفاق سلمي، “غير أن طهران كانت تحاول كسب الوقت لتعزيز ترسانتها”. وأكد أن الولايات المتحدة “لم تبدأ هذه الحرب، لكنها عازمة على إنهائها خلال ولاية الرئيس ترامب ووفق شروطه”.
ووصف هيغسيث العملية الجارية بأنها “مركّزة على تدمير القدرات الإيرانية”، مضيفًا أن إيران “لن تحصل على سلاح نووي”. كما أشار إلى أن الحملة الجوية الحالية تُعد “الأكثر فتكًا في التاريخ”، مع استخدام قاذفات استراتيجية بعيدة المدى، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العملية “ليست نسخة من حرب العراق ولا حربًا بلا نهاية”.
ووجّه رسالة إلى قوى الأمن الإيرانية، داعيًا إياها إلى “تحديد موقفها واختيار الطريق بحكمة”، في ظل التطورات المتسارعة داخل البلاد.
تعازٍ وتحذير من كلفة مستمرة
من جانبه، أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين عن تعازيه لعائلات الجنود الذين قُتلوا أو أُصيبوا أثناء أداء مهامهم، مؤكدًا أن العملية “لن تنتهي بين عشية وضحاها”، وأن المؤسسة العسكرية تتوقع “تكبد مزيد من الخسائر”.
وأوضح براون أن القوات الأميركية عملت على أكثر من مستوى لتقليص قدرة إيران على مواصلة عملياتها القتالية، مشيرًا إلى أن المهمة الأساسية هي “الدفاع عن النفس ومنع إيران من إبراز قوتها العسكرية خارج حدودها”.
تعزيزات مستمرة وجاهزية عسكرية
وأكد رئيس هيئة الأركان أن العملية تعكس “جاهزية الجيش الأميركي واستعداده للتحرك عبر مسارح عمليات متعددة”، لافتًا إلى أن تدفق القوات الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط لا يزال مستمرًا، في إطار تعزيز الحضور العسكري وضمان استمرارية العمليات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق، مع توسع نطاق العمليات الجوية وتعزيز الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، وسط ترقب لمسار المواجهة وتداعياتها السياسية والعسكرية في المرحلة المقبلة.
تفوق جوي وعمليات سيبرانية
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال تشارلز كيو براون إن الضربات المكثفة “وفرت تفوقًا جويًا يتيح للقوات الأميركية مواصلة العمل ضد إيران”، مشيرًا إلى أن العمليات نُفذت على أكثر من مستوى عملياتي.
وأضاف أن القيادة السيبرانية الأميركية أسهمت في إحداث “حالة عمى” لدى قوات العدو، في إشارة إلى عمليات إلكترونية استهدفت أنظمة القيادة والسيطرة، ضمن استراتيجية شاملة لتقليص قدرة إيران على مواصلة عملياتها القتالية.



