اعتقال 4 مشتبهين من الجولان إثر مواجهات أمس بسبب أعمال صيانة في توربينات الرياح

الشرطة تعتقل 4 مشتبهين من سكان قريتي عين قينيا ومسعدة، بشبهة الضلوع في أحداث عنف وقعت أمس في شمال الجولان، على خلفية استئناف أعمال إنشاء توربينات الرياح

1 عرض المعرض
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
الشركة المشغلة لتوربينات الرياح في الجولان: إصابة 8 من عمالنا جراء أعمال شغب شملت إحراق آليتين
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
اعتقلت الشرطة 4 مشتبهين من سكان قريتي عين قينيا ومسعدة، بشبهة الضلوع في أحداث عنف وقعت أمس في شمال الجولان، على خلفية استئناف أعمال إنشاء توربينات الرياح في المنطقة، وهو المشروع الذي يواجه منذ سنوات رفضًا شعبيًا واسعًا من قبل أهالٍ ومزارعين، يعتبرونه تهديدًا للأراضي الزراعية وللوجود العربي السوري في الجولان.
وبحسب بيان الشرطة، فقد شهد موقع العمل أعمال شغب تخللها إضرام النار في عدد من المركبات ومعدات العمل، وإلحاق أضرار بممتلكات في المكان، إضافة إلى تسجيل إصابات طفيفة في صفوف عدد من العمال، الذين نُقلوا لتلقي العلاج الطبي.
وجاءت الأحداث بعد دخول آليات ومعدات ثقيلة إلى أراضٍ زراعية في شمال الجولان، بهدف استئناف أعمال المشروع الذي تنفذه شركة "إنرجيكس" الإسرائيلية، وسط حماية أمنية، رغم استمرار الاعتراضات الشعبية والقانونية عليه منذ سنوات. ويقول معارضو المشروع إن القضية لا تتعلق فقط بإقامة مراوح لإنتاج الطاقة، بل تمسّ بمصير الأراضي الزراعية الخاصة وبقدرة الأهالي على الحفاظ على مصدر رزقهم وحضورهم في قراهم.

مشروع قديم ورفض متجدد

ويُعد مشروع توربينات الرياح في الجولان من أكثر الملفات حساسية في المنطقة، إذ يقول الأهالي إن المشروع يستهدف آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية التابعة للقرى العربية في الجولان ، محذرين من أضرار بيئية وصحية وزراعية، بينها الضجيج المستمر، والإضرار بالطيور المهاجرة، وتقييد استخدام الأراضي المحيطة بالتوربينات، بما ينعكس على مئات العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للعيش.
ويرى ناشطون ومزارعون في الجولان أن المشروع يشكل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تحت عنوان "الطاقة المتجددة"، فيما يصفه معارضوه بأنه مسار يمس بالأرض والهوية، ويهدد بتقليص المساحات الزراعية المتاحة للسكان العرب في الجولان. وكان المشروع قد شهد خلال السنوات الماضية موجات احتجاج ومواجهات، أبرزها في حزيران/يونيو 2023، حين أدت المواجهات الواسعة إلى تجميد مؤقت للأعمال.

قوات كبيرة وتحقيقات ميدانية

وعقب تلقي البلاغات عن الأحداث الأخيرة، استُدعيت إلى المكان قوات كبيرة من شرطة الشمال، بمساندة حرس الحدود، حيث عملت على إعادة النظام العام، وتفريق المشاركين في المواجهات، وتأمين المنطقة، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة لرصد الضالعين في أعمال العنف.
وفي ختام نشاط تحقيقي، أعلنت الشرطة اعتقال 4 مشتبهين، تتراوح أعمارهم بين 24 و47 عامًا، من سكان عين قينيا ومسعدة، للاشتباه بتورطهم في الأحداث. ومن المقرر إحالتهم خلال اليوم إلى محكمة الصلح في طبريا، للنظر في طلب تمديد توقيفهم على ذمة التحقيق.
وأكدت الشرطة أنها تنظر بخطورة بالغة إلى محاولات "أخذ القانون باليد"، مشددة على أنها ستتعامل بسياسة عدم التسامح مع أعمال التخريب وإضرام النار والتهديد أو المساس بقوات الأمن والعمال. كما أكدت أن قوات شرطة الشمال وحرس الحدود ستواصل العمل في المنطقة لمنع أي محاولة لتصعيد الأحداث أو الإخلال بالنظام العام.
وبين الرواية الشرطية التي تركز على أعمال الحرق والتخريب، ورواية الأهالي التي ترى في المشروع مساسًا مباشرًا بالأرض والهوية ومصادر الرزق، يعود ملف توربينات الرياح في الجولان إلى صدارة المشهد، وسط توتر متجدد واحتمالات مفتوحة لمزيد من الاحتجاجات في حال استمرار الأعمال الميدانية.