نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، وثيقة تتضمن 10 مبادئ لما وصفه بالعقيدة الأمنية الجديدة التي ستقوم عليها إسرائيل تحت قيادته، وتشمل توجيه ضربات استباقية، والحفاظ على مناطق عازلة، وتعزيز التفوق العسكري والاستقلالية في إنتاج الأسلحة، إلى جانب تشجيع الاستيطان وزيادة ميزانية الأمن.
وتنص الوثيقة على ضرورة أن تحافظ إسرائيل على تفوق عسكري دائم على أعدائها، وألا تسمح لهم بتطوير قدراتهم إلى مستوى يشكل تهديدًا لها، مع عدم الاعتماد على نوايا الدول المعادية أو الحليفة، باعتبار أنها قد تتغير في أي لحظة.
ضربات استباقية واستعداد دائم للحرب
وحدد نتنياهو منع امتلاك السلاح النووي باعتباره أحد المبادئ الأساسية للعقيدة الجديدة، بما في ذلك من خلال عمليات هجومية تبادر إليها إسرائيل.
ودعت الوثيقة إلى تعزيز الردع العسكري عبر امتلاك قدرات مستمرة على تنفيذ ضربات نارية دقيقة وواسعة النطاق، وتعطيل المنظومات العسكرية والمدنية لدى الخصوم. كما تتضمن تطوير منظومة إنذار مبكر تستند إلى معلومات استخباراتية مستمرة عن قدرات الأعداء ونواياهم، بما يتيح تنفيذ عمليات عسكرية ضدهم.
وشددت الوثيقة على ترسيخ مبادئ المبادرة والمناورة والنقد الذاتي داخل الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، بما يشمل الاستعداد لتنفيذ ضربات وقائية مفاجئة.
وفي الجانب الدفاعي، تنص العقيدة على التصدي لأي اجتياح عبر الحدود، والاحتفاظ بمناطق عازلة عند الضرورة، وتعزيز حماية الجبهة الداخلية من الهجمات الخارجية والداخلية والطائرات المسيّرة، مع الحفاظ على جاهزية دائمة للحرب.
استقلال عسكري وتكنولوجي وزيادة ميزانية الأمن
وتشمل المبادئ الجديدة توسيع التحالفات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع تقليل اعتماد إسرائيل على جهات خارجية في تطوير قدراتها العسكرية.
ودعت الوثيقة إلى تعزيز الإنتاج العسكري المحلي والبحث والتطوير، والاستثمار في تقنيات متقدمة، بينها الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية وتكنولوجيا الفضاء، فضلًا عن زيادة كبيرة في ميزانية الأمن.
وفي مجال التأثير على الرأي العام، تتضمن العقيدة تطوير قدرات لخوض ما تسميه الوثيقة "المعركة على الوعي"، باستخدام الذكاء الاصطناعي، ضد إيران ودول أخرى تصنفها إسرائيل معادية، إلى جانب مواجهة معاداة الصهيونية ومعاداة السامية على الساحة الدولية.
النصر العسكري والاستيطان والهوية اليهودية
وتعرّف الوثيقة مفهوم "النصر" بأنه كسر القوة العسكرية للعدو وتقويض اعتقاده بقدرته على تشكيل تهديد حقيقي لإسرائيل، من خلال تطبيق المبادئ الأمنية والعسكرية الواردة فيها.
أما المبدأ العاشر، الذي يحمل عنوان "روح الشعب"، فيركز على تعزيز التماسك الداخلي والتوافق حول مجموعة من المبادئ، أبرزها تعريف إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي، والحفاظ على نظام حكم ديمقراطي، والاستعداد للقتال من أجل أمن الدولة وتحقيق النصر.
ويتضمن هذا المبدأ أيضًا تشجيع التفكير المستقل، وتعزيز الاستيطان في ما تسميه الوثيقة "أرض إسرائيل"، والحفاظ على التراث اليهودي، وتوطيد العلاقات مع يهود العالم وتشجيع هجرتهم إلى إسرائيل.
وتجمع الوثيقة بذلك بين مبادئ عسكرية وأمنية تشمل المبادرة الهجومية والتفوق التكنولوجي، وأهداف سياسية وأيديولوجية تتعلق بالهوية اليهودية والاستيطان، باعتبارها جميعًا مكونات للعقيدة الأمنية التي يطرحها نتنياهو.


