مواجهة غير مسبوقة: بن غفير يتهم قائد الشرطة بالتحريض على العنف ضد الحريديم

تصاعدت المواجهة بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة داني ليفي، بعدما اتهمه بن غفير بأنه طلب «رؤية الدماء» خلال تفريق احتجاجات الحريديم، دون تقديم أدلة تدعم اتهاماته.

1 عرض المعرض
المفتش العام داني ليفي
المفتش العام داني ليفي
الوزير إيتمار بن غفير والمفتش العام داني ليفي
(فلاش 90)
اتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المفوض العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي بإصدار تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديم، فيما رفض ليفي الاتهامات ووصفها بأنها «عبثية ومخزية ولا أساس لها».
وجاءت اتهامات بن غفير، اليوم (الاثنين)، في طلب قدّمه إلى المحكمة العليا لإلغاء أمر احترازي يمنعه من التدخل في تعامل الشرطة مع المظاهرات، مدعيًا أن ليفي طلب من عناصر الشرطة «رؤية الدماء» خلال تفريق احتجاجات الحريديم الأخيرة.
ولم يُرفق بن غفير بطلبه محاضر أو أدلة تدعم اتهاماته، لكنه تعهّد بتقديمها إلى المحكمة. وادعى أن المفوض العام أصدر تعليمات مباشرة لضباط ميدانيين باستخدام الهراوات والقنابل الصوتية، خلافًا للإجراءات المعمول بها.
ليفي يرد: اتهامات عبثية ومخزية
وردّ المفوض العام للشرطة ببيان شديد اللهجة، وصف فيه اتهامات بن غفير بأنها «مختلقة تمامًا، ولا أساس لها، ومثيرة للاستهجان»، معتبرًا أنها تتجاوز جميع الحدود، خصوصًا أنها صادرة عن الوزير المسؤول عن الشرطة. وأضاف أن الوزير الذي يُفترض أن يدعم أفراد الشرطة وقادتها، اختار التشهير بهم والتشكيك في مهنيتهم وتقويض ثقة الجمهور بهم، مؤكدًا أن الشرطة ليست أداة للصراعات السياسية، وأنها ستواصل تطبيق القانون بصورة متساوية على جميع المواطنين.
وطالب ليفي بن غفير بالتراجع عن تصريحاته، معتبرًا أن اتهام قيادة الشرطة بالتعمد في إيذاء المواطنين يمثّل إساءة مباشرة لآلاف عناصر الشرطة وحرس الحدود والمتطوعين.
بن غفير يتمسك باتهاماته ويتحدث عن دوافع سياسية
ورغم الرد الحاد، أعلن بن غفير تمسكه بجميع اتهاماته، مدعيًا أن ليفي غيّر سلوكه منذ ظهور نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، وبات يسعى إلى التقرب من شخصيات في معسكر التغيير، بينها يائير غولان ويوآف سيغلوفيتش، ومن القائمة العربية الموحدة.
واتهم بن غفير المفوض العام أيضًا بنقل قادة مناطق من مناصبهم بصورة مخالفة للقانون ودون موافقته، والتدخل المباشر في قرارات الضباط الميدانيين، والسفر إلى الخارج دون الحصول على إذنه.
الشرطة تلمّح إلى تسريبات تستهدف قيادتها
وفي تطور آخر، أصدرت الشرطة بيانًا حذّرت فيه من محاولات لتصوير المؤسسة وكأنها تعاني فقدان السيطرة وأزمة ثقة داخلية، عبر تسريبات مجهولة تُنسب إلى «مصادر في الشرطة» أو «مسؤولين كبار».
ولم تسمِّ الشرطة بن غفير صراحة في هذا السياق، لكنها ألمحت إلى وجود جهات ذات مصالح تسعى إلى إضعاف مكانة المفوض العام، مؤكدة أنها ستواصل عملها دون اعتبارات سياسية.
مواجهات عنيفة خلال احتجاجات الحريديم
وتأتي هذه المواجهة على خلفية احتجاجات شهدتها مناطق عدة ضد اعتقال شبان حريديم متهربين من الخدمة العسكرية، وشهدت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة.
وخلال احتجاج الخميس الماضي عند مفترق غيها على شارع 4، استخدمت الشرطة القنابل الصوتية لتفريق المحتجين. وأُصيب ثلاثة عناصر شرطة، بينهم شرطي أصيب بكسور في أضلاعه، كما أُصيب عدد من المتظاهرين.
وتكشف المواجهة العلنية بين بن غفير وليفي عن تصاعد الخلاف بين وزير الأمن القومي وقيادة الشرطة، وسط تساؤلات بشأن حدود صلاحيات الوزير في توجيه عمل الشرطة والتدخل في قراراتها الميدانية.