مبعوثو ترامب يبدأون إعداد خريطة الانسحاب التالية للجيش الإسرائيلي من غزة

أكد مسؤول أمني إسرائيلي إن الحكومة لم تبدأ رسميًا مناقشة الانسحاب المقبل بعد، غير أن ويتكوف وفريقه شرعوا فعليًا في رسم خرائط المرحلة التالية

1 عرض المعرض
ويتكوف وكوشنر وايفانكا في ميدان المختطفين في تل أبيب
ويتكوف وكوشنر وايفانكا في ميدان المختطفين في تل أبيب
ويتكوف وكوشنر وايفانكا في ميدان المختطفين في تل أبيب
(Chaim Goldberg/Flash90)
بدأ مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، العمل على إعداد خطة الانسحاب المقبلة لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، في إطار متابعة تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق الهادف إلى إنهاء الحرب في القطاع. ووفقًا لمصادر إسرائيلية مطّلعة، فإن زيارة ويتكوف وكوشنر إلى إسرائيل، وخصوصًا إلى قطاع غزة أمس (السبت)، جاءت بغرض الاطلاع ميدانيًا على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي مؤخرًا، وكذلك مناقشة آليات الإشراف على وقف إطلاق النار وتنظيم دخول القوة الدولية المقررة ضمن الاتفاق.
قوة أميركية لمراقبة وقف إطلاق النار ابتداءً من اليوم (الأحد)، يبدأ عمل قوة مهام أميركية في قاعدة حتسور الجوية جنوب إسرائيل، تتألف من نحو 200 جندي أميركي، وستتولى مهمة مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة. وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تبدأ رسميًا مناقشة الانسحاب المقبل بعد، غير أن ويتكوف وفريقه شرعوا فعليًا في رسم خرائط المرحلة التالية للانسحاب.
القوة الدولية المنتظرة: تركيبة حساسة ودور معقّد تتضمن الخطة دخول قوة دولية لتثبيت الاستقرار ("قوة الاستقرار الدولية")، ستتشكل من جنود من دول عربية وأوروبية. هذه القوة يُفترض أن تنتشر بين المناطق المدنية التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وبين الحدود مع إسرائيل. ويشير أحد المسؤولين الإسرائيليين إلى أن زيارة ويتكوف إلى القطاع هدفت أيضًا إلى تحديد المواقع التي ستتمركز فيها القوة الدولية فور تشكيلها.
خلافات حول التفويض الأممي وبموجب الاتفاق الحالي، لن يجري الجيش الإسرائيلي أي انسحاب إضافي إلى حين دخول قوة الاستقرار الدولية إلى غزة. في المقابل، تطالب عدد من الدول العربية بأن تُمنح القوة صلاحياتها من خلال قرار رسمي صادر عن مجلس الأمن الدولي، وهو ما تتحفظ عليه إسرائيل خشية أن يؤدي إلى تقييد حرية عملها العسكري داخل القطاع.
تحضيرات لقمة في القاهرة قبل يومين، عقد ويتكوف وكوشنر والأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من كبار مسؤولي الأمن في تل أبيب لبحث الترتيبات الخاصة بالقوة الدولية. ومن المتوقع أن تستغرق التحضيرات عدة أسابيع إضافية قبل أن تكون القوة جاهزة للانتشار الفعلي في غزة. وتشير التقديرات إلى أن قضية التفويض الدولي ستكون على رأس جدول أعمال القمة التي يعتزم ترامب عقدها في القاهرة الإثنين المقبل، بعد زيارته إلى إسرائيل، بمشاركة عدد من قادة المنطقة لمناقشة مستقبل الاستقرار في القطاع ومرحلة ما بعد الحرب.