من القمة إلى الهاوية: ليستر سيتي يكتب فصلاً مأساويًا جديدًا ويهبط إلى الدرجة الثالثة

غير أن السنوات الأخيرة حملت انهيارًا متسارعًا، تُرجم بهبوطين متتاليين، وصولًا إلى السقوط المدوي نحو الدرجة الثالثة، في واحدة من أكثر النهايات قسوة لفريق كان يومًا بطلًا لإنجلترا. 

1 عرض المعرض
نادي ليستر سيتي
نادي ليستر سيتي
نادي ليستر سيتي
(نادي ليستر سيتي)
في مشهد صادم لعشاق الكرة الإنجليزية، سقط نادي ليستر سيتي رسميًا إلى دوري الدرجة الثالثة “ليج وان”، ليواصل انحداره الدرامي بعد سنوات قليلة فقط من معانقة المجد التاريخي. التعادل المثير 2-2 أمام هال سيتي مساء امس الاربعاء في الجولة الـ44 من دوري البطولة الإنجليزية لم يكن كافيًا لإنقاذ “الثعالب”، بل شكّل الضربة القاضية لآمال البقاء.
المباراة حملت في طياتها سيناريو متقلبًا؛ حيث تقدم هال سيتي أولًا عبر ليام ميلار، قبل أن يرد ليستر بقوة مطلع الشوط الثاني بهدفين متتاليين عن طريق جوردان جيمس من ركلة جزاء ثم لوك توماس، ليُنعش آمال جماهيره مؤقتًا. لكن الرد الحاسم جاء سريعًا عبر أوليفر ماكبيرني الذي أعاد التعادل، هدفٌ كان كافيًا ليدفن أحلام ليستر ويؤكد هبوطه رسميًا.
بهذه النتيجة، تجمد رصيد ليستر عند 42 نقطة في المركز الثالث والعشرين، ليبتعد بفارق سبع نقاط عن مراكز النجاة قبل جولتين فقط من نهاية الموسم، ما يجعل الهبوط أمرًا لا مفر منه.
الصدمة لا تكمن فقط في الهبوط، بل في حجم التحول الدرامي الذي شهده النادي خلال عقد واحد. ففي موسم 2015-2016، صنع ليستر سيتي واحدة من أعظم معجزات كرة القدم بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في قصة ألهمت العالم بأسره. لكن منذ ذلك الإنجاز، بدأ المنحنى في الانحدار تدريجيًا، رغم ومضات نجاح تمثلت في التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي والدرع الخيرية عام 2021.
غير أن السنوات الأخيرة حملت انهيارًا متسارعًا، تُرجم بهبوطين متتاليين، وصولًا إلى السقوط المدوي نحو الدرجة الثالثة، في واحدة من أكثر النهايات قسوة لفريق كان يومًا بطلًا لإنجلترا.
في المقابل، اشتعلت المنافسة في القمة، حيث حسم كوفنتري سيتي لقب دوري “تشامبيونشيب” وصعوده إلى البريميرليج بعد فوز كاسح على بورتسموث بنتيجة 5-1، بينما تقدم ميلوول إلى المركز الثاني بعد انتصاره على ستوك سيتي، في صراع مشتعل على بطاقات الصعود.
قصة ليستر لم تعد مجرد تراجع فريق، بل تحولت إلى درس قاسٍ في تقلبات كرة القدم: من معجزة تاريخية إلى انهيار مدوٍ… رحلة تختصر قسوة اللعبة وعدم اعترافها بالأمجاد الماضية.