في محاولة لإحداث اختراق في المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، طرحت باكستان مبادرة جديدة تقضي بتأجيل بحث الملف النووي والتركيز مبدئيًا على حل الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، بما يشمل فتحه وإزالة القيود المفروضة عليه.
وأفادت تقارير اسرائيلية بأن الوسطاء في باكستان يسعون إلى تغيير أولويات التفاوض عبر الدفع نحو اتفاق مرحلي يخفف التوتر في الممر البحري الحيوي، على أن يتم تأجيل الملف النووي، الذي يشكل العقبة الأبرز، إلى مرحلة لاحقة.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عراقجي، خلال زيارته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، إنه “لا يوجد حاليًا توافق داخل القيادة الإيرانية بشأن الملف النووي”، ما يعكس عمق الخلافات الداخلية ويعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ويأمل الوسطاء أن يؤدي التوصل إلى تفاهم حول فتح المضيق ورفع القيود البحرية إلى تهدئة أوسع، قد تمهّد لوقف إطلاق نار طويل الأمد، وربما إنهاء التصعيد القائم.
في المقابل، يثير هذا الطرح تساؤلات بشأن جدوى تأجيل الملف النووي، إذ يرى مراقبون أن رفع الحصار البحري قد يضعف أوراق الضغط المتاحة، ما قد يقلل من فرص انتزاع تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني في المراحل اللاحقة.
وتعكس هذه المبادرة حجم التعقيدات التي تواجه المفاوضات، في ظل تداخل الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ما يجعل أي تقدم مرهونًا بإعادة ترتيب الأولويات وبناء الثقة بين الأطراف المعنية.


