تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال: "نحوّل صوت الإنذار من تهديد إلى إشارة أمان"

المستشارة التربوية روان جبارين: "الأمان مُعدٍ كما الخوف مُعدٍ وصدق الأهل هو الأساس في طمأنة الأطفال بحالة الطوارئ" 

, |
5 عرض المعرض
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في ظل أجواء الترقب والتوتر المتصاعد والحديث عن احتمالات تصعيد أمني، نفذت مؤسسات تعليمية ورياض أطفال تدريبات ضمن "أسبوع الطوارئ"، بهدف تهيئة الأطفال للتعامل مع حالات الطوارئ بطريقة مدروسة وآمنة.
وفي مقابلة مع راديو الناس، أوضحت روان جبارين، المستشارة التربوية ومديرة حضانة "أولادُنا"، أن هذه التدريبات تأتي استنادا إلى تعليمات رسمية صادرة عن وزارة التربية، ومن باب المسؤولية تجاه سلامة الأطفال.
وقالت جبارين: "شاركنا في أسبوع الطوارئ انطلاقا من حرصنا على أمن أطفالنا. التدريب لم يكن مفاجئا أو صادما، بل جرى بشكل تدريجي وآمن، مع تحضير مسبق خلال اللقاء الصباحي".

التركيز على المشاعر وبناء الذكاء العاطفي

المستشارة التربوية روان جبارين: صدق الأهل هو الأساس في طمأنة الأطفال بحالة الطوارئ
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
05:24
وبيّنت أن الطاقم التربوي بدأ بالحديث مع الأطفال عن المشاعر، خاصة الخوف والقلق، وكيفية التعامل معهما، مضيفة: "ركزنا على أن من الطبيعي أن نشعر بالخوف أو القلق، وسألنا الأطفال ما الذي يساعدهم على الهدوء، وبسّطنا الأمور بما يتلاءم مع أعمارهم، حتى نساعدهم على بناء ذكاء عاطفي منذ الصغر".
وأشارت إلى أنهم عملوا على تدريب حسي تدريجي لتمييز الأصوات المرتفعة والمنخفضة، حتى لا يشكل صوت صفارة الإنذار صدمة للأطفال. وقالت: "لم نفاجئهم بالصوت، بل عرّفناهم إليه مسبقا وشرحنا لهم أنه عندما نسمعه نتوجه إلى مكان آمن. هكذا حوّلنا الصوت من تهديد إلى إشارة حماية".

تفاعل الأطفال والعودة إلى الروتين

5 عرض المعرض
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وحول تفاعل الأطفال، أوضحت جبارين أن النهج التدريجي أسهم في تقليل التوتر. وأضافت: "بما أننا بنينا الأمر بصورة تدريجية وآمنة، وصلتهم الرسالة بطريقة سليمة، ولم نشهد توترا كبيرا. صحيح أن بعضهم أبدى قلقا، لكننا تمكنا من تهدئتهم".
وأرفق الطاقم التربوي التدريب بقصص وأغانٍ تتناول موضوع المشاعر، من بينها قصة بعنوان "عندما أشعر بالخوف"، بهدف مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم والتخفيف من القلق.
وبعد تنفيذ التمرين في الساحة الخارجية وفق التعليمات الرسمية، تم الحرص على إعادة الأطفال إلى روتينهم اليومي عبر أنشطة اعتيادية، مثل القصص والأناشيد، لتعزيز الإحساس بالاستقرار.

الصدق والهدوء أساس الطمأنينة

5 عرض المعرض
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وفي ضوء الحديث المتزايد عن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية وما قد يرافقها من صفارات إنذار وأصوات انفجارات، وجهت جبارين جملة توصيات للأهالي. وقالت: "الأهم هو تنمية وعي الطفل بمشاعره، وأن نمنحه مساحة للتعبير عنها، سواء كانت خوفا أو قلقا أو حتى فرحا. يمكن فعل ذلك من خلال القصص والحوار اليومي".
وأضافت: "أوجه رسالة إلى الأهالي بضرورة التحلي بالصدق مع أبنائهم، ولكن من دون مبالغة أو تهويل. يجب الإصغاء إلى مخاوف الأطفال، وجعل صوت الأهل هو مصدر الأمان بالنسبة لهم".
وأكدت أن شعور الطفل بالأمان يرتبط مباشرة بشعور البالغين المحيطين به، قائلة: "الأمان مُعدٍ كما أن الخوف مُعدٍ. عندما يرى الأطفال الكبار هادئين وواعين ويتصرفون بثقة، ينتقل هذا الشعور إليهم".
وختمت جبارين بالتشديد على أن التعامل الواعي والمتوازن مع حالات الطوارئ لا يهدف إلى إثارة الهلع، بل إلى تمكين الأطفال من أدوات نفسية وعاطفية تساعدهم على مواجهة الواقع بثبات وأمان.
5 عرض المعرض
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
5 عرض المعرض
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
تدريبات طوارئ في المدارس ورياض الأطفال
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))