قبيل تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة | الطيبي: لدينا مطالب واضحة من أي حكومة تغيير ولن يتمكنوا من تجاهلنا

الطيبي لراديو الناس: نريد تسهيل تشكيل حكومة جديدة مقابل معالجة قضايا الجريمة والعنف وهدم المنازل والخطط الاقتصادية و11 نائبًا من المشتركة سيكون لهم دور مؤثر في الكنيست المقبل. 

الطيبي: التصويت العربي منع نتنياهو من تشكيل حكومة
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
13:07
أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، أنه سيكلف رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك خلال مراسم ستُعقد مساء اليوم في مقر الرئاسة، بعد حصوله على توصيات 67 عضو كنيست، مقابل 46 عضوًا أوصوا بتكليف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وفي السياق، دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة تضم الأحزاب الصهيونية، محذرًا من تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، التي اتهمها بدعم الإرهاب. وفي حديث لراديو الناس، قال رئيس كتلة القائمة المشتركة، النائب الدكتور أحمد الطيبي، إن الأحزاب العربية لديها مطالب واضحة من أي حكومة تغيير مستقبلية، مؤكدًا أن القائمة المشتركة معنية بتسهيل تشكيل حكومة جديدة، شريطة التعامل مع القضايا الملحة التي تواجه المجتمع العربي.
1 عرض المعرض
أحمد الطيبي من جلسة لجنة الانتخابات المركزية لبحث شطب سامي أبو شحادة
أحمد الطيبي من جلسة لجنة الانتخابات المركزية لبحث شطب سامي أبو شحادة
أحمد الطيبي
(Flash90)
الطيبي: مطالبنا تشمل مكافحة الجريمة ووقف هدم المنازل وأوضح الطيبي أن القائمة المشتركة تسعى إلى استثمار قوتها البرلمانية للتأثير على سياسات الحكومة المقبلة، مشيرًا إلى أن أبرز مطالبها تتمثل في وضع خطط جدية لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، ووقف هدم المنازل، لا سيما في منطقة النقب. وأضاف أن المطالب تشمل أيضًا إقرار خطة اقتصادية موسعة تستكمل الخطط الحكومية السابقة، بما فيها الخطتان 922 و550، إلى جانب معالجة قضايا الأطباء والمعلمين وتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين العرب. وأكد أن للقائمة المشتركة مواقف سياسية تتعلق بالقضية الفلسطينية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع هذه القضايا ضمن أي تفاهمات سياسية مستقبلية.
إمكانية دعم حكومة أقلية من الخارج وفيما يتعلق بالسيناريوهات المطروحة لتشكيل الحكومة، قال الطيبي إن آيزنكوت مصمم على تقديم حكومة جديدة، حتى لو كانت حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، أو على امتناعها عن التصويت ضدها. وأوضح أن القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة قد تؤديان دورًا في تمكين حكومة كهذه من نيل ثقة الكنيست، مشددًا على أن أي دعم يجب أن يقابله التزام واضح تجاه احتياجات المجتمع العربي. وأشار إلى إمكانية توفير ما وصفه بـ«شبكة أمان» برلمانية للحكومة، مقابل شبكة أمان للمجتمع العربي تضمن معالجة قضاياه الأساسية.
الطيبي: التصويت العربي منع نتنياهو من تشكيل حكومة واعتبر الطيبي أن نتائج الانتخابات أظهرت الدور الحاسم للناخبين العرب في تغيير موازين القوى السياسية، مؤكدًا أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي حال دون تمكن نتنياهو من الحصول على أغلبية تتيح له تشكيل حكومة. وقال: "هناك حسم واضح من ناحية ديمقراطية ومدنية، يتمثل في 67 عضو كنيست ضد بنيامين نتنياهو لإسقاطه وتغييره". وأضاف أن هذه النتيجة تشكل مصدر فخر واعتزاز للمجتمع العربي، معتبرًا أن تأثير الناخبين العرب يجب أن ينعكس أيضًا على السياسات والقرارات الحكومية المقبلة.
انتقادات لليبرمان بسبب رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية وانتقد الطيبي موقف رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، الذي يرفض التعاون مع الأحزاب العربية أو الاعتماد على دعمها لتشكيل الحكومة. واعتبر أن ليبرمان يحاول فرض شروط على آيزنكوت، خصوصًا فيما يتعلق بمشاركة الأحزاب الحريدية، مشيرًا إلى أن مواقفه قد تعرقل جهود تشكيل الحكومة الجديدة. وأضاف أن ليبرمان سبق أن رفض التعاون مع الأحزاب العربية، لكنه شارك لاحقًا في حكومة التغيير التي اعتمدت على دعم عربي، معتبرًا أن تغيير موقفه مجددًا يبقى احتمالًا قائمًا.
المشتركة تطالب بانتخاب رئيس جديد للكنيست وكشف الطيبي أن القائمة المشتركة تقدمت بطلب رسمي، باسم نوابها الأحد عشر، لعقد جلسة خاصة لانتخاب رئيس جديد للكنيست، بالتزامن مع الجلسة الأولى للبرلمان الجديد المقررة يوم الثلاثاء. وأوضح أن كتلًا أخرى من المعارضة تقدمت بطلبات مماثلة، لكنه رجح أن يحاول رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، تأجيل الجلسة، معتبرًا أن ذلك قد يعرقل تحركات المعسكر الساعي إلى تغيير الحكومة ودفع تشريعات جديدة.
الطيبي يرد على اتهامات نتنياهو للنواب العرب ورد الطيبي على اتهامات نتنياهو للنواب العرب بدعم الإرهاب، موجهًا إليه انتقادات حادة، ومتهمًا إياه بدعم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية وتوفير الغطاء السياسي لها. وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ خطوات قانونية ضد هذه الاتهامات، أوضح الطيبي أن لجنة الأخلاقيات في الكنيست سبق أن بحثت شكاوى تتعلق باستخدام أوصاف من هذا النوع بحق النواب، مشيرًا إلى أن المسألة لم تُختبر بعد أمام المحاكم.
لا يمكن تجاهل 11 نائبًا من المشتركة وفي ختام حديثه لراديو الناس، أعرب الطيبي عن اعتقاده بأن المشهد السياسي يتجه نحو تشكيل حكومة جديدة برئاسة آيزنكوت، رغم الخلافات داخل المعسكر المعارض لنتنياهو. وشدد على أن القائمة المشتركة ستكون قوة مؤثرة في الكنيست المقبل، سواء في انتخاب رئيس البرلمان أو تشكيل اللجان أو تمرير التشريعات. وقال: "نحن كتلة فيها 11 عضو كنيست، لا يمكن تجاهلنا"، مؤكدًا أن أي حكومة جديدة ستواجه صعوبة في دفع خطوات برلمانية مهمة دون التعاون مع النواب العرب. وأشار إلى وجود اتصالات تتعلق بالترتيبات البرلمانية ورئاسة الكنيست واللجان، دون الكشف عن تفاصيل تفاهمات محتملة بشأن دعم الحكومة المقبلة. وتأتي هذه التصريحات قبيل مراسم تكليف آيزنكوت رسميًا بتشكيل الحكومة، وسط ترقب لطبيعة التحالفات التي سيتمكن من بلورتها، ومدى استعداد الأحزاب المرشحة للمشاركة في الحكومة أو دعمها للتوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب العربية.