استنفار إسرائيلي وترقب أميركي: هل تقترب المواجهة مع إيران؟

وبحسب التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو على وجه الخصوص يستعدان لاحتمال أن يقرر ترامب خلال الأيام المقبلة تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران. 

1 عرض المعرض
من اليمين: ترامب مجتبى خامنئي نتنياهو
من اليمين: ترامب مجتبى خامنئي نتنياهو
من اليمين: ترامب مجتبى خامنئي نتنياهو
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تعيش إسرائيل حالة من الاستنفار الأمني والترقب السياسي، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف الإيراني، وبينما تتواصل المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال استئناف الحرب في أي لحظة.
الجيش الإسرائيلي: “في أعلى درجات الجاهزية” وفي هذا السياق، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش “في حالة تأهب قصوى ومستعد لأي تطور”، في إشارة إلى احتمال تصعيد عسكري جديد مرتبط بإيران والمنطقة. ووفق تقارير إسرائيلية، ينظر الجيش إلى الأيام الحالية باعتبارها “مفترقًا استراتيجيًا”، بانتظار القرارات التي قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طهران.
استعدادات لهجوم محتمل على إيران وبحسب التقارير، فإن الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو على وجه الخصوص يستعدان لاحتمال أن يقرر ترامب خلال الأيام المقبلة تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران. كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش أعد خططًا عملياتية جديدة بالتنسيق مع الجيش الأميركي، بمشاركة كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس شعبة العمليات اللواء إسحاق كوهين، وقائد سلاح الجو اللواء عومر تيشلر، ورئيس الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، إلى جانب رئيس الأركان زامير. وفي موازاة ذلك، عزز الجيش الإسرائيلي منظومات الدفاع الجوي بعد استخلاص العبر من جولات التصعيد الأخيرة.
ترامب: “أمنح إيران بضعة أيام” وفي تطور لافت، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن الولايات المتحدة نقلت عبر باكستان مقترحًا جديدًا إلى طهران، مشيرة إلى أن إيران ما تزال تدرسه ولم ترد عليه حتى الآن. وبعد وقت قصير، قال ترامب: “أمنح إيران بضعة أيام فقط، ويجب أن نحصل على الرد الصحيح”، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الأميركية على طهران.
خلافات بين ترامب ونتنياهو وفي سياق متصل، كشفت تقارير إسرائيلية عن مكالمة وصفت بـ”الصعبة” جرت بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مسودة تسوية جديدة تعمل عدة دول عربية وإسلامية على بلورتها لمنع تجدد الحرب. ووفق المصادر، تحدث ترامب خلال المكالمة عن “رسالة نوايا” قد توقّعها كل من الولايات المتحدة وإيران، بما قد يمهد لإنهاء الحرب وفتح باب مفاوضات إضافية لمدة 30 يومًا تتناول ملفات حساسة، بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني. لكن نتنياهو، بحسب المصادر ذاتها، أبدى تشككًا كبيرًا تجاه هذه المبادرة، مفضلًا استمرار الضغط العسكري على إيران لإضعاف النظام هناك.
تصريحات مثيرة لترامب وفي تصريحات أخرى، قال ترامب للصحفيين إن نتنياهو “سيفعل كل ما أريده، فهو رجل جيد”، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة فتح مضيق هرمز فورًا. كما أوضح الرئيس الأميركي أنه لا يتسرع في شن هجوم جديد لأنه يريد “رؤية عدد أقل من القتلى”، مضيفًا: “إيران مدمّرة، وستشهدون أمورًا مذهلة”. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة، مع استمرار الحشد العسكري والتجاذبات السياسية بين واشنطن وتل أبيب وطهران.