إصابة المربي عروة ناصر بإطلاق نار في حورة، وعائلته: "استهدافه يثير الصدمة والاستغراب"

ناصر، وهو معلم ومحامٍ شرعي وشيخ وناشط اجتماعي من دير حنا، أصيب في ساقه ونُقل إلى مستشفى سوروكا؛ وعائلته تؤكد أن حالته مستقرة، فيما وصف مجلس حورة الاعتداء بأنه "خط أحمر" 

1 عرض المعرض
إصابة المربي عروة ناصر بإطلاق نار في حورة
إصابة المربي عروة ناصر بإطلاق نار في حورة
إصابة المربي عروة ناصر بإطلاق نار في حورة
(وفقا للمادة 27أ)
أُصيب المربي عروة ناصر، من بلدة دير حنا، بجروح متوسطة إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار ارتُكبت صباح اليوم في بلدة حورة بالنقب، ونُقل على إثرها إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع لتلقي العلاج.
ويعمل ناصر معلمًا في حورة منذ نحو 20 عامًا، كما يشغل مكانة اجتماعية ودينية، إذ يعمل محاميًا شرعيًا وشيخًا ومحاضرًا، ويشارك في لقاءات توعوية ودينية ومبادرات للإصلاح المجتمعي.
وقال رئيس مجلس حورة المحلي، حابس العطاونة، في حديث لـ"راديو الناس"، إن المجلس يرفض بشدة الاعتداء على المعلم، مؤكدًا أن ما جرى يمثل "خطًا أحمر"، وسط إدانات واسعة للجريمة في البلدة والأوساط التربوية.

العائلة: حالته مستقرة ومعنوياته جيدة

العائلة: حالته مستقرة ومعنوياته جيدة
المنتصف مع محمد مجادلة
04:29

وطمأن ربحي ناصر، ابن عم المربي المصاب، بشأن حالته الصحية، مؤكدًا أنه في كامل وعيه ويتجاوب مع أفراد عائلته والطواقم الطبية. وقال ناصر لـ"راديو الناس": "الحمد لله، صحة عروة جيدة جدًا، وإصابته في ساقه ليست خطيرة. هو واعٍ وحالته مستقرة ومعنوياته جيدة، وهذا أهم ما يشغلنا في الوقت الحالي".
وأضاف أن أفراد العائلة توجهوا من منطقة الشمال إلى مستشفى سوروكا فور تلقيهم نبأ إصابته، قائلًا: "تركنا أعمالنا وتجمعنا وتوجهنا مسرعين للاطمئنان عليه. الحمد لله وجدناه في وضع جيد ومستقر".

لا معلومات عن خلفية الجريمة

وأكدت العائلة عدم توفر معلومات لديها بشأن دوافع الجريمة أو الجهة التي تقف خلفها، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.
وقال ربحي ناصر: "لا توجد لدينا حاليًا معلومات أو اتجاهات بشأن ما حدث، والشرطة تجري تحقيقاتها. ما كان يهمنا أولًا هو الوصول إليه والاطمئنان إلى صحته".
وشدد على ضرورة عدم ربط الجريمة بأي من أنشطة ناصر الاجتماعية أو الدينية قبل ظهور نتائج التحقيق، مضيفًا: "لا نملك ما يسمح لنا بتحديد خلفية الاعتداء أو طرح فرضيات بشأنه".

"مربٍ وصاحب مكانة اجتماعية"

وأعرب ربحي ناصر عن صدمة العائلة من استهداف شخصية تربوية واجتماعية معروفة، معتبرًا أن الجريمة تعكس خطورة اتساع دائرة العنف ووصولها إلى المربين والفاعلين في العمل المجتمعي.
وقال: "الأستاذ عروة ليس معلم مدرسة فقط؛ هو محامٍ شرعي وشيخ ومحاضر وصاحب حضور اجتماعي، ويقدم محاضرات ولقاءات في المساجد في الشمال والجنوب".
وأضاف: "نتحدث عن إنسان معروف يعمل في التربية والإصلاح وخدمة الناس. إذا وصل العنف إلى شخصية بهذه المكانة، فإن الوضع بات صعبًا إلى درجة لا يمكن تصورها". وتابع: "هو ليس شخصًا يعتدي على الآخرين أو يفتعل المشكلات، بل على العكس تمامًا؛ إنه من الأشخاص الذين يعملون من أجل الإصلاح وحل الخلافات، ولذلك نشعر بالاستغراب والصدمة".

غضب في حورة والأوساط التربوية

وأشار ناصر إلى أن جريمة إطلاق النار أثارت غضبًا وحزنًا واسعَين في حورة، لافتًا إلى توافد معلمين ومعارف إلى المستشفى وتلقي العائلة اتصالات عديدة للاطمئنان عليه. وقال: "عروة يعمل في البلدة منذ نحو 20 عامًا، ولذلك فإن الأهالي والمعلمين يعرفونه جيدًا. الجميع حزين ومتضايق مما حدث، والاتصالات لا تتوقف منذ انتشار الخبر".
وختم بالقول: "نتمنى أن تنتهي هذه المشكلات في مجتمعنا العربي، وأن نتمكن من العودة إلى حياة طبيعية يشعر فيها الإنسان بالأمان".
وتواصل الشرطة التحقيق في ملابسات الجريمة، فيما لم تُعلن حتى الآن عن اعتقال مشتبه بهم أو تحديد خلفية إطلاق النار.