أنهت السيدة أوديت فوزي عازر شومر عملها كمديرة للعلاقات العامة في مستشفى العائلة المقدسة بمدينة الناصرة، وذلك بعد مسيرة مهنية امتدت خمسةً وعشرين عامًا من العمل المتواصل، أسهمت خلالها في تمثيل المستشفى إعلاميًا ومجتمعيًا، وتعزيز مكانته ودوره الإنساني والطبي.
أوديت شومر: شفاء طفل أو ابتسامة مريض تختصر 25 عامًا من العطاء
المنتصف مع فرات نصار
04:11
"العلاقات العامة ليست بيانات وصورًا فقط"
وفي حديث لراديو الناس، قالت شومر إن تجربتها الطويلة علّمتها أن العلاقات العامة "ليست إعلامًا وبيانات صحفية فحسب، بل هي قبل كل شيء علاقة الإنسان بأخيه الإنسان، خاصة في أصعب لحظات المرض، وفي أجملها عند الولادة والشفاء".
وأضافت أنها كانت قريبة من الناس في لحظات مفصلية من حياتهم، مشيرة إلى أن رؤية أم تحتضن طفلها بعد رحلة علاج طويلة، أو مريض يغادر المستشفى مبتسمًا، كانت تمنحها شعورًا بأن "كل تعب السنين كان له معنى".
صوت المرضى وجسر الثقة مع المجتمع
وأكدت شومر أن قسم العلاقات العامة كان بمثابة صوت المرضى وصوت المجتمع داخل المؤسسة، وجسر ثقة يربط بين الجمهور والطواقم الطبية، مشيدة بجهود الأطباء والممرضين وجميع العاملين الذين طيعملون بصمت، رغم شحّ الميزانيات والتحديات اليومية".
تحديات التمويل ودعم المجتمع
وتطرّقت شومر إلى التحديات التي تواجه مستشفيات الناصرة، موضحة أن هذه المستشفيات لا تتلقى دعمًا حكوميًا ثابتًا من وزارة الصحة، ما يجعل تجنيد الموارد المالية ضرورة لا ترفًا.
وشددت على أن جوهر الطب لا يكتمل بالمباني والمعدات فقط، بل بدعم المجتمع والتفافه حول مؤسساته الصحية.
دعوة لدعم جمعية أصدقاء المستشفى
وفي ختام حديثها، وجّهت شومر رسالة إلى أبناء المجتمع، دعتهم فيها إلى دعم جمعية أصدقاء مستشفى العائلة المقدسة، مؤكدة أن أي مساهمة بسيطة تشكل سندًا حقيقيًا للمستشفى، سواء عبر تبرعات مالية أو دعم عيني أو معنوي.
وقالت إن "دعم المؤسسات الصحية واجب مجتمعي، خاصة في ظل الظروف الصعبة، وكل مساهمة تُحدث فرقًا".
وتُختتم مسيرة أوديت فوزي عازر شومر المهنية بإرث من العمل الإنساني والإعلامي، ترك بصمة واضحة في علاقة المستشفى مع مجتمعه، ورسّخ مفهوم العلاقات العامة كرسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة.


