من المقاهي إلى المدرجات|الكابتن معمّر قراقرة: المونديال متنفس للجماهير والمغرب يكتب قصة عربية جديدة

الكابتن والمحلل الرياضي معمر قراقرة أشار إلى أن المقاهي والساحات العامة تعيش أجواء استثنائية مع كل مباراة، في ظل الشغف الكبير الذي يرافق البطولة

1 عرض المعرض
الكابتن معمّر قراقرة
الكابتن معمّر قراقرة
الكابتن معمّر قراقرة
(راديو الناس)
أكد الكابتن والمحلل الرياضي معمر قراقرة أن بطولة كأس العالم 2026 نجحت، كما في كل نسخة، في تحويل كرة القدم إلى مساحة تجمع الجماهير وتخفف من ضغوط الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن المقاهي والساحات العامة تعيش أجواء استثنائية مع كل مباراة، في ظل الشغف الكبير الذي يرافق البطولة.
وفي حديثه ضمن برنامج "ناس العالم" مع الإعلامي فادي مصطفى عبر أثير راديو الناس، قال قراقرة إن مواعيد بعض المباريات، رغم إقامتها في ساعات متأخرة أو فجراً، لم تمنع الجماهير من التوافد بكثافة إلى المقاهي لمتابعتها، لافتًا إلى أن مباريات المنتخب المغربي على وجه الخصوص استقطبت أعدادًا كبيرة من المشجعين الذين فضلوا متابعة اللقاءات وسط أجواء جماعية مليئة بالحماس والتفاعل.
الكابتن معمّر قراقرة : المونديال يوحّد الجماهير.
"ناس العالم" مع فادي مصطفى
07:37
وأضاف أن كأس العالم يمثل بالنسبة لكثيرين فرصة للابتعاد مؤقتًا عن ضغوط الحياة اليومية، إذ تمنح مشاهدة المباريات مع الأصدقاء والعائلة في المقاهي تجربة مختلفة، تخلق أجواءً من التفاعل والانتماء، بعيدًا عن الانشغال بالهواتف ومشاغل الحياة.
وعن المنتخب المغربي، أشاد قراقرة بالمستوى الذي يقدمه "أسود الأطلس"، معتبرًا أنه يواصل تقديم كرة قدم هجومية وشجاعة، دون رهبة من مواجهة المنتخبات الكبرى، خلافًا لما اعتادت عليه بعض المنتخبات العربية التي تميل إلى الأسلوب الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وأشار إلى أن المنتخب المغربي يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الجودة العالية والثقة الكبيرة بالنفس، وهي عوامل ساهمت في مواصلة حضوره القوي على الساحة العالمية، مؤكدًا أن أداءه الحالي، حتى وإن اختلف عن بعض النسخ السابقة، يبقى مصدر فخر للجماهير العربية.
واقع كرة القدم في مدينة عرابة وفي سياق آخر، تطرق قراقرة إلى واقع كرة القدم في مدينة عرابة، معربًا عن أسفه لغياب فريق يمثل المدينة، رغم الشغف الكبير الذي يبديه أبناء البلدة تجاه اللعبة، والذي يظهر بوضوح في الإقبال على متابعة مباريات كأس العالم.
وأوضح أن الأزمة التي يعانيها النادي المحلي تعود إلى غياب الاستقرار الإداري والمالي، إلى جانب محدودية الدعم المتوفر، مؤكدًا أن إدارة أي فريق تحتاج إلى موارد مالية كبيرة، ولا يمكن أن تعتمد على جهود فردية أو تمويل شخصي.
وانتقد قراقرة ضعف الدعم المالي المقدم للنادي، معتبرًا أن المبالغ المتوفرة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات الفريق، داعيًا إلى تبني نموذج إداري جديد يقوم على شراكة بين رجال أعمال، إلى جانب دعم مؤسساتي، بما يضمن استقرار النادي وإعادته إلى مساره الرياضي الطبيعي.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الجماهير في عرابة تستحق فريقًا ينافس ويمثل المدينة، تمامًا كما تستحق الأجواء الرياضية التي تعيشها خلال متابعة مباريات كأس العالم أن تنعكس على واقع كرة القدم المحلية.