تقرير: خامنئي يضع خططاً للطوارئ ويكلف لاريجاني بإدارة الدولة في حال اغتياله

القيادة الإيرانية تعمل حالياً على تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة العسكرية والسياسية تحسباً لسيناريوهات صراع محتمل، مع استمرار خامنئي في لعب الدور المركزي

1 عرض المعرض
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
مواجهة مع إيران قد تتحول إلى صراع طويل ومعقد
(flash90)
كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن المرشد الإيراني علي خامنئي أعد توجيهات لمقربين منه حول كيفية إدارة الدولة في حال تعرضه لاغتيال خلال ضربات محتملة من الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات العسكرية المتبادلة.
وبحسب التقرير، كلّف خامنئي في ذروة الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير الماضي السياسي المخضرم علي لاريجاني بإدارة شؤون الدولة فعلياً، إلى جانب دوره الحالي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، والذي سبق أن شغل مناصب سياسية وعسكرية بارزة، أصبح لاعباً رئيسياً في عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.
ونقل التقرير عن مصادر سياسية وأمنية أن خامنئي أصدر توجيهات تتضمن إعداد عدة طبقات من القيادة البديلة لكل منصب حكومي وعسكري، بحيث يتم تعيين حتى أربعة نواب احتياط لكل مسؤول، بهدف ضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حال حدوث فراغ قيادي نتيجة استهداف القيادة العليا أو انقطاع الاتصال بها.

"الضربة الأمريكية وشيكة"

كما أوضح التقرير أن القيادة الإيرانية تدرس سيناريوهات تتعلق بإدارة الدولة في حال اندلاع حرب واسعة مع الولايات المتحدة، وسط اعتقاد في طهران بأن الضربة الأمريكية قد تكون "وشيكة أو غير مستبعدة"، في ظل استمرار التحركات العسكرية الغربية في المنطقة.
وبحسب المصادر نفسها، يشرف لاريجاني حالياً على ملفات حساسة تشمل التنسيق مع حلفاء إقليميين ودوليين مثل روسيا وقطر وعُمان، إضافة إلى إدارة قنوات الاتصال غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في ما يتعلق بالمفاوضات النووية.
وقال لاريجاني في تصريحات إعلامية سابقة إن بلاده "لا تسعى إلى الحرب لكنها سترد إذا فُرضت عليها"، في إشارة إلى احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وأفاد التقرير بأن خامنئي، في إطار خطط الاستعداد للطوارئ، قد فوض عدداً من صلاحياته إلى دائرة ضيقة من المقربين السياسيين والعسكريين لضمان اتخاذ قرارات سريعة في حال حدوث تطورات أمنية مفاجئة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقديرات في طهران بأن احتمال تعرض البلاد لضربة عسكرية أمريكية ما زال قائماً، رغم استمرار المسارات الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن لاريجاني عزز حضوره السياسي والإعلامي خلال الفترة الأخيرة، حيث زار روسيا وعقد لقاءات مع مسؤولين إقليميين، في حين تراجعت ظاهرة ظهور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في المشهد العام نسبياً، وسط تقارير تفيد بأنه اضطر للجوء إلى لاريجاني لدفع بعض الملفات الداخلية مثل القيود على الإنترنت.
وفي ما يتعلق بملف المفاوضات الحساسة مع واشنطن، ذكر التقرير أن أي تواصل دبلوماسي مرتبط بالقضايا الأمنية يتطلب موافقة لاريجاني ضمن هيكلية اتخاذ القرار الجديدة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن القيادة الإيرانية تعمل حالياً على تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة العسكرية والسياسية تحسباً لسيناريوهات صراع محتمل، مع استمرار خامنئي في لعب الدور المركزي الذي "يمثل الرابط الأساسي الذي يحافظ على تماسك النظام".