"خفت أن أموت داخل الحافلة"| السائق المقدسي فخري الخطيب يروي ليلة حادث الدهس المرعبة

 كشف الخطيب لراديو الناس تفاصيل ما جرى، متحدثًا عن لحظات الخوف التي عاشها، وعن المخاطر اليومية التي يواجهها سائقو الحافلات العرب في القدس

2 عرض المعرض
قتيل في القدس
قتيل في القدس
من موقع الحادث في القدس
(تصوير شاشة)
أُفرج عن السائق المقدسي فخري الخطيب بعد اعتقاله على خلفية حادث الدهس الذي وقع مساء السادس من كانون الثاني/يناير 2026 خلال مظاهرة للحريديم في القدس احتجاجًا على قانون التجنيد، وأسفر عن مصرع فتى يبلغ من العمر 14 عامًا وإصابة آخرين. ورغم الإفراج عنه، فإن الملف ما يزال قيد التحقيق، ومن المقرر تقديم التماس، يوم غد، لتمديد الحبس المنزلي بحقه.
وفي مقابلة إذاعية خاصة عبر برنامج "استديو المساء" مع الإعلامي فرات نصّار على إذاعة “راديو الناس”، كشف الخطيب تفاصيل ما جرى، متحدثًا عن لحظات الخوف التي عاشها، وعن المخاطر اليومية التي يواجهها سائقو الحافلات العرب في القدس.
السائق المقدسي فخري الخطيب: تركوني وحدي وسط الغضب وخفت أن أموت داخل الحافلة
"استديو المساء" مع فرات نصّار
08:10
تفاصيل الليلة المرعبة وقال الخطيب إنه كان يقود حافلة على الخط 64، وإن الطريق في رحلة الذهاب كانت سالكة وتحت إشراف الشرطة. إلا أنه عند العودة، فوجئ بوجود متظاهرين عند مفترق شارعي يرمياهو وشمغار، من دون أي إغلاق للطريق أو انتشار للشرطة. وأضاف أن المتظاهرين هاجموا الحافلة، وفتحوا الأبواب من الخارج وبدأوا بالضرب عليها، ما دفع الركاب إلى النزول، بينما بقي هو وحيدًا داخل الحافلة.
وأوضح أنه اتصل بالشرطة عبر الرقم 100، لكن وصولها استغرق نحو ثلاث إلى أربع دقائق، رغم قرب المكان من المحطة المركزية. حاول التراجع إلى الخلف، إلا أن أشخاصًا حذّروه من وجود متظاهرين خلفه، فخشي أن يدهس أحدًا. في تلك اللحظة، شعر بخطر حقيقي على حياته، واضطر للتقدم للأمام “هربًا” من المكان.
وأشار إلى أنه لم يدرك أنه دهس شخصًا إلا بعد أن أبلغه أحد المارة بذلك لاحقًا، وبعد توقفه بوقت قصير وصلت الشرطة وقامت باعتقاله.
وبحسب الخطيب، لم يُسمح له باستخدام هاتفه أو التواصل مع أي جهة لمدة ساعة ونصف تقريبًا، إلى حين وصول محاميه، الذي أبلغه بأن الرواية الأولية في وسائل الإعلام تحدثت عن “عملية ذات خلفية قومية”، قبل أن تتراجع هذه الشبهات لاحقًا وتُصنّف القضية كحادث سير.
2 عرض المعرض
مظاهرات واحتجاجات الحريديم في القدس
مظاهرات واحتجاجات الحريديم في القدس
من مظاهرات واحتجاجات الحريديم في القدس
(דוברות צוות הצלה)
واقع السائقي العرب في القدس وفي حديثه، سلط الخطيب الضوء على واقع سائقي الحافلات العرب في القدس، مؤكدًا أن الشتائم والاعتداءات اللفظية والجسدية تحدث بشكل شبه يومي، خاصة خلال المظاهرات، في ظل غياب حماية كافية. وأضاف أن السائقين يطالبون منذ سنوات بحلول عملية تضمن سلامتهم، لكن مطالبهم لا تلقى الجدية المطلوبة.
وأعرب الخطيب عن قلقه على مستقبله ومصيره القانوني، مؤكدًا أنه لم يقصد إيذاء أحد، وأن ما حدث كان نتيجة “الخوف والرعب” وتأخر وصول الشرطة، التي تركت المتظاهرين يهاجمون الحافلة دون تدخل.
ودعا إلى توفير بيئة عمل آمنة للسائقين، على غرار سائقي القطارات، من خلال إنشاء حواجز أو فواصل تحميهم، إضافة إلى تحسين التقنيات الأمنية في الحافلات، ولا سيما جعل مفاتيح فتح الأبواب الخارجية أقل عرضة للعبث، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.