الليلة الماضية: غارات دامية في لبنان، توتر في الخليج، وتهديدات متصاعدة تنذر بتوسع المواجهة

أعلنت وزارة الصحة بدء العودة التدريجية للعمل فوق سطح الأرض، بعد فترة من العمل في ظروف طوارئ، وذلك بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. 

|
2 عرض المعرض
هجوم عنيف على لبنان وبيروت
هجوم عنيف على لبنان وبيروت
هجوم عنيف على لبنان وبيروت
(وفق البند 27 أ)
تشهد المنطقة تطورات متسارعة عقب ليلة وصفت بالأعنف منذ أسابيع، حيث تداخلت الأحداث الميدانية مع التصريحات السياسية الحادة، في ظل تداعيات الغارات الإسرائيلية على لبنان، وتوترات إقليمية امتدت إلى الخليج، وسط ترقب دولي لمسار وقف إطلاق النار الهش.
حداد في لبنان وحصيلة ثقيلة للضحايا أعلن نواف سلام الحداد الوطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في لبنان، بعد يوم دامٍ خلّف خسائر بشرية كبيرة. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع عدد القتلى إلى 182 شخصًا، إضافة إلى 890 جريحًا، مشيرة إلى أن هذه الأرقام غير نهائية في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في المناطق المتضررة.
2 عرض المعرض
لبنان
لبنان
لبنان
(وفق البند 27 أ)
إسرائيل: “أكبر ضربة منذ بداية المواجهة” من جهته، أعلن يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي نفّذ هجومًا واسعًا استهدف مئات من مسلحي حزب الله في مناطق مختلفة من لبنان، واصفًا العملية بأنها "الأكبر منذ بدء المواجهة". وتعكس هذه التصريحات تصعيدًا واضحًا في وتيرة العمليات العسكرية، مع تأكيد تل أبيب استمرار استهداف ما تصفه بالبنى التحتية العسكرية.
إجراءات إسرائيلية: عودة تدريجية للحياة المدنية في الداخل الإسرائيلي، أعلنت وزارة الصحة بدء العودة التدريجية للعمل فوق سطح الأرض، بعد فترة من العمل في ظروف طوارئ، وذلك بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ. وقال المدير العام للوزارة، موشيه بار سيمان توف، إن الوضع الأمني لا يزال معقدًا، موضحًا أن بعض المستشفيات ستواصل العمل بقيود، فيما ستُستأنف خدمات الرعاية الصحية تدريجيًا. كما أعلنت وزارة المواصلات استئناف عمل وسائل النقل العام بشكل شبه كامل، مع استمرار قيود جزئية في المناطق الشمالية، في حين عاد القطار الخفيف في منطقة المركز للعمل بكامل طاقته.
القدس: عودة الصلاة في الأقصى وسط دعوات للتصعيد في تطور لافت، أدى آلاف المصلين صلاة الفجر في المسجد الأقصى، لأول مرة منذ نحو 40 يومًا من الإغلاق. وجاء ذلك عقب قرار فتح الأماكن المقدسة في القدس أمام الزوار والمصلين، إلا أن جماعات استيطانية دعت إلى اقتحام باحات المسجد خلال اليوم، ما ينذر باحتمال تجدد التوترات في المدينة.
مواقف أمريكية: نفي إيراني ودعم للمفاوضات على الصعيد الدولي، صرّح جاي دي فانس بأن ادعاءات إيران بشأن خرق وقف إطلاق النار "غير دقيقة"، مؤكدًا أن الاتفاق لا يشمل لبنان. وأشار إلى أن إسرائيل أبدت استعدادًا لإبطاء عملياتها العسكرية بهدف دعم فرص نجاح المفاوضات مع طهران.
إيران: خطوات بحرية وتحذيرات سياسية في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام معظم حركة السفن، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في الممرات البحرية الحيوية. كما أعلن الحرس الثوري نشر مسارات ملاحة بديلة لتفادي الألغام البحرية، دون تأكيدات مستقلة حول مدى تنفيذ هذه الإجراءات فعليًا. سياسيًا، شدد عباس عراقجي على أن شروط وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة "واضحة"، مطالبًا واشنطن بالاختيار بين التهدئة أو استمرار الحرب عبر إسرائيل. بدوره، اتهم محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاق، معتبرًا أن العمليات في لبنان والانتهاكات الجوية تقوّض أي مسار دبلوماسي.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة تعكس هذه التطورات مشهدًا إقليميًا شديد التعقيد، حيث تتداخل الجبهات العسكرية مع الحسابات السياسية والدبلوماسية. وبينما تسعى بعض الأطراف للحفاظ على وقف إطلاق النار، تشير الوقائع الميدانية والتصريحات المتبادلة إلى أن المنطقة لا تزال على حافة تصعيد أوسع، قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من لبنان.