طور باحثون في المعهد الكوري لأبحاث التكنولوجيا الكيميائية صبغة فلورية تعمل بالأشعة تحت الحمراء القريبة، تتميز بقدرة أكبر على مقاومة التحلل وفقدان الإضاءة عند تعرضها للضوء لفترات طويلة، ما قد يساعد الجراحين على رؤية الأنسجة والأوعية بصورة أكثر استقرارًا أثناء العمليات.
واعتمد الباحثون على تطوير صبغة «الإندوسيانين الأخضر»، المعروفة اختصارًا بـ«ICG»، وهي مادة معتمدة طبيًا وتستخدم في التصوير الجراحي لتحديد تدفق الدم والأوعية والأنسجة، إلا أن إحدى أبرز مشكلاتها تتمثل في تلاشي إشارتها الفلورية بسرعة عند التعرض المستمر للضوء.
ووفق الفريق البحثي، جرى تحسين مقاومة الصبغة للضوء باستخدام آلية تعتمد على البلمرة الذاتية، ما سمح بالحفاظ على قوة الإشارة لفترة أطول مقارنة بالصبغة التقليدية، وقلل الحاجة إلى إعادة حقن المادة خلال العمليات التي تستغرق وقتًا طويلًا.
ويتيح التصوير بالأشعة تحت الحمراء القريبة للجراحين رؤية تراكيب داخلية لا تظهر بوضوح بالعين المجردة، مثل الأوعية الدقيقة وحدود بعض الأنسجة أو الأورام، مع تقليل التشويش الناتج عن الضوء الطبيعي المنبعث من الجسم.
ويرى الباحثون أن التقنية قد تفيد بصورة خاصة في الجراحات الموجهة بالتصوير، بما في ذلك استئصال الأورام وجراحات الأوعية والأعضاء الداخلية. لكن الانتقال إلى الاستخدام الواسع سيظل بحاجة إلى اختبارات إضافية للتأكد من السلامة والفاعلية والجرعة الملائمة لدى المرضى.


