كشفت إيران وقطر، اليوم، عن سلسلة من التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة، وسط تركيز خاص على ملف مضيق هرمز، والأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل المحادثات بين الجانبين.
طهران: لا لقاءات مباشرة مع واشنطن
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تعتزم عقد أي لقاءات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، مشددًا على أن المحادثات الفنية لا تزال تُدار عبر الوسطاء.
وأضاف أن الوفد الإيراني سيبحث، غدًا في الدوحة، مع المسؤولين القطريين ملف الأموال الإيرانية المجمدة، في إطار المشاورات الجارية بشأن عدد من القضايا العالقة.
إيران: لا حاجة لتدخل خارجي في مضيق هرمز
وفيما يتعلق بأمن الملاحة، شددت الخارجية الإيرانية على أن لا حاجة لأي تدخل خارجي في مضيق هرمز، معتبرة أن مثل هذه الخطوات "لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع".
وأكدت طهران أنها تدرك مسؤولياتها الكاملة تجاه التفاهمات المتعلقة بالمضيق، وأنها قادرة على إدارة هذا الملف دون تدخلات خارجية.
كما جددت إيران موقفها بشأن لبنان، مؤكدة أن الولايات المتحدة قدمت تعهدًا واضحًا بوقف الحرب على جميع الجبهات.
قطر: ويتكوف وكوشنر في الدوحة
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وصلا إلى الدوحة، حيث سيعقدان لقاءات مع الوسطاء لمتابعة سير المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأوضح أن زيارتهما لن تتضمن لقاءات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مؤكدًا أن الاجتماعات الفنية بين الطرفين لا تزال مستمرة عبر قنوات الوساطة.
الأموال المجمدة لم تُحوّل بعد
وفي ملف الأموال الإيرانية، أكد المسؤول القطري أن الأموال الإيرانية المجمدة، والبالغة ستة مليارات دولار، لم تُحوّل حتى الآن إلى طهران.
وأشار إلى أن الإفراج عن هذه الأموال سيبقى مرتبطًا بالتفاهمات التي سيتم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران خلال المفاوضات الجارية.
أولوية لضمان الملاحة في هرمز
وفي الشق الأمني، شددت قطر على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز حق مكفول لجميع دول الخليج، مؤكدة أنه لا يمكن القبول بأي خطوات من شأنها إغلاق المضيق أو تهديد سلامة الملاحة الدولية.
وأضافت أن الدوحة تنسق مع سلطنة عُمان بشأن ضمان العبور الآمن للسفن، وأن الأولوية الحالية تتمثل في إزالة الألغام من المضيق، وتأمين حركة الملاحة، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد العسكري.
كما كشفت الخارجية القطرية عن استخدام خط اتصال مباشر مخصص لخفض التصعيد خلال المواجهات الأخيرة في مضيق هرمز، مشيدة في الوقت نفسه بالمشاركة الفرنسية في عمليات تطهير المضيق من الألغام.
جهود الوساطة مستمرة
وأكدت الدوحة في ختام تصريحاتها أن الوسطاء يواصلون العمل لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مع استمرار الاجتماعات الفنية، في وقت يبقى فيه ملفا الأموال المجمدة وأمن الملاحة في مضيق هرمز في صدارة جدول المفاوضات، إلى جانب الملف النووي الإيراني والقضايا الإقليمية.

