أعلن البيت الأبيض، في بيان رسمي صدر اليوم، عن بدء تنفيذ الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك عبر إطلاق المرحلة الثانية من الخطة وتشكيل أطر إدارية وأمنية دولية تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار وإعادة الإعمار على المدى الطويل.
وأورد البيان أن الرئيس ترامب رحّب بتأسيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، واصفًا الخطوة بأنها محطة مركزية في تطبيق خارطة طريق مكوّنة من 20 بندًا، تهدف إلى الانتقال بغزة من الحرب إلى السلام، ومن الإغاثة إلى التنمية المستدامة.
رفض إسرائيلي
من جانبه، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن الإعلان عن تركيبة المجلس الإداري لإدارة غزة، الخاضع لمؤتمر السلام، لم يتم تنسيقه مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها الرسمية. وأضاف البيان أن رئيس الوزراء وجّه وزير الخارجية بالتوجّه إلى وزير الخارجية الأميركي لبحث هذه المسألة ونقل الموقف الإسرائيلي الرسمي حيالها.
وردًا على البيان الحاد الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد رئيس الولايات المتحدة بشأن تركيبة المجلس الإداري لغزة، قال مسؤولون أميركيون إن إسرائيل كانت على علم بتشكيلة اللجان المختلفة.
قيادة تكنوقراطية لإدارة غزة
وفي العودة إلى بيان البيت الأبيض، فقد أوضح أن رئاسة اللجنة الوطنية أُسندت إلى الدكتور علي شعت، وهو قيادي تكنوقراطي يتمتع بخبرة واسعة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية. وسيتولى شعت الإشراف على إعادة تشغيل الخدمات العامة الأساسية، وبناء المؤسسات المدنية، وتثبيت مظاهر الحياة اليومية في القطاع، تمهيدًا لإقامة نظام حكم ذاتي مستدام وقابل للحياة على المدى البعيد.
غطاء دولي أممي
وأكد البيت الأبيض أن هذه الخطوة تتماشى بالكامل مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، الذي صادق على الخطة الشاملة للرئيس ترامب، ورحّب بإنشاء مجلس السلام بوصفه الإطار الدولي المشرف على تنفيذ بنود الخطة كافة، من خلال الرقابة الاستراتيجية، وتعبئة الموارد الدولية، وضمان المساءلة خلال مرحلة الانتقال.
مجلس سلام برئاسة ترامب
وبحسب البيان، شُكّل مجلس السلام برئاسة الرئيس ترامب، وتم إنشاء مجلس إدارة مؤسس يضم شخصيات دولية بارزة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية، وهم:
ماركو روبيو، ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، توني بلير، مارك روان، أجاي بانغا، روبرت غابرييل.
وسيتولى كل عضو ملفًا محددًا يشمل تعزيز الحكم، وتطوير العلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وتوفير التمويل واسع النطاق.
تعيينات تنفيذية وأمنية
كما عُيّن آري لايتستون وجوش غرونباوم مستشارين كبيرين لمجلس السلام، للإشراف على صياغة الاستراتيجية العامة وإدارة العمليات اليومية وترجمة الأهداف السياسية إلى خطوات تنفيذية دقيقة.
وفي السياق ذاته، جرى تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلًا أعلى لغزة، ليكون حلقة الوصل الميدانية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع الإشراف على جهود الحكم وإعادة الإعمار والتنسيق المدني–الأمني.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن البيت الأبيض تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائدًا لقوة الاستقرار الدولية (ISF)، المكلّفة بحفظ الأمن، ودعم نزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.
مجلس إداري لغزة
وبالتوازي، أُعلن عن تشكيل مجلس إداري لغزة لدعم الحكم الفعّال وتقديم خدمات متقدمة للسكان، ويضم في عضويته:
ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، هاكان فيدان، علي الثوادي، الجنرال حسن رشاد، توني بلير، مارك روان، ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، يكير غباي، وسيغريد كاغ.
التزام أميركي ودعوة للتعاون
وشدد البيان على التزام الولايات المتحدة الكامل بدعم المرحلة الانتقالية، بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل والدول العربية المحورية والمجتمع الدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع اللجنة الوطنية، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة.
وأشار البيت الأبيض إلى أن أسماء إضافية ستُعلن خلال الأسابيع المقبلة ضمن مجلس الإدارة والمجلس الإداري لغزة.




