تشهد منطقة الخليج تصعيدًا متسارعًا ينذر بمواجهة أوسع، في ظل تبادل التهديدات بين إيران والولايات المتحدة، وتطورات ميدانية متلاحقة تشمل هجمات صاروخية وتحركات عسكرية إقليمية ودولية.
قاليباف يلوّح بالتصعيد: "لم نبدأ بعد"
أطلق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تصريحات حادة، أكد فيها أن "المعادلة الجديدة في مضيق هرمز بدأت تتبلور"، محذرًا من أن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة بات مهددًا.
وأضاف أن استمرار الوضع الحالي "غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة"، مشددًا على أن طهران "لم تبدأ بعد" في خطواتها، في إشارة إلى احتمال تصعيد أكبر.
هجمات على الإمارات وتوتر متصاعد ميدانيًا
في السياق، أعلنت الإمارات أن إيران أطلقت نحو 12 صاروخًا باليستيًا و3 صواريخ كروز، إلى جانب 4 طائرات مسيّرة باتجاه أراضيها، في واحدة من أكبر الهجمات المباشرة في الفترة الأخيرة.
وفي المقابل، وصفت تقارير أن الرئيس الإيراني اعتبر هذه الهجمات "تصرفًا غير مسؤول"، ما يعكس تضاربًا في الرسائل السياسية.
واشنطن تصعّد: تهديدات مباشرة لإيران
من جهته، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا بـ"محو إيران من على وجه الأرض" في حال استهدفت السفن الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا استمرار الحشد العسكري وعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
تقديرات استخباراتية: سباق نحو السلاح النووي
كشفت تقارير أن الاستخبارات الأمريكية تقدر أن إيران قد تكون قادرة على تطوير سلاح نووي خلال فترة تتراوح بين 9 إلى 12 شهرًا، رغم الضربات السابقة، ما يعزز المخاوف من تسارع البرنامج النووي.
كوريا الجنوبية تدرس الانخراط العسكري
على صعيد متصل، أفادت تقارير بأن كوريا الجنوبية تدرس الانضمام إلى عملية "الحرية" التي تقودها الولايات المتحدة، بعد تعرض سفينة تابعة لها لهجوم، في خطوة قد توسّع دائرة المشاركة الدولية في الأزمة.
تعكس هذه التطورات مرحلة شديدة الحساسية في الخليج، حيث تتقاطع التهديدات العسكرية مع الحسابات السياسية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والأمن الدولي.

