نيران الحرب تضرب الملاعب: دمار 203 منشآت رياضية في إيران واستمرار تجميد كامل للنشاط الرياضي في الكويت

كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن تعرض 203 منشآت رياضية في 17 محافظة لأضرار متفاوتة، جراء الهجمات التي استهدفت مرافق حيوية خلال الأسابيع الماضية 

1 عرض المعرض
كرة القدم تدفع ثمن الحرب
كرة القدم تدفع ثمن الحرب
كرة القدم تدفع ثمن الحرب
(صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي)
في مشهد يعكس الامتداد العميق لتداعيات الصراع الإقليمي، لم تسلم الرياضة من نيران الحرب، بعدما تكبدت البنية التحتية الرياضية في إيران خسائر فادحة، تزامنًا مع قرارات احترازية خليجية بتعليق الأنشطة الرياضية، في مؤشر واضح على حجم التأثير المتصاعد للأزمة.
وكشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن تعرض 203 منشآت رياضية في 17 محافظة لأضرار متفاوتة، جراء الهجمات التي استهدفت مرافق حيوية خلال الأسابيع الماضية من التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، قبل إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار.
وأوضحت التقارير أن مجمع آزادي الرياضي في العاصمة طهران، أحد أبرز المعالم الرياضية في البلاد، تعرض لتدمير شبه كامل، في ضربة وُصفت بالأقسى منذ اندلاع الأزمة، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بمجمع بيسات جنوب شرق المدينة. كما امتدت الخسائر لتطال اتحادات ومنشآت رياضية بارزة، من بينها اتحاد المصارعة والمركز الوطني لكرة القدم، إضافة إلى مرافق الرماية وركوب الدراجات والكرة الطائرة والتنس وكرة اليد.
ولم تقتصر الأضرار على العاصمة، بل شملت محافظات عدة، أبرزها طهران وأصفهان وكردستان ومركزي، حيث تضررت صالات وملاعب ومسابح ومبانٍ إدارية بنسب متفاوتة، ما أدى إلى شلل واسع في القطاع الرياضي. وقدرت كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 8300 مليار تومان، وسط توجيهات رسمية بالإسراع في إعادة تأهيل المنشآت، وعلى رأسها مجمع آزادي، لإعادة الحياة تدريجيًا إلى النشاط الرياضي.
وفي سياق متصل، امتدت تداعيات الحرب إلى دول الجوار، حيث أعلنت الكويت استمرار تعليق جميع الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، رغم التوصل إلى هدنة مؤقتة في المنطقة.
وأكد وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة طارق الجلاهمة أن القرار جاء بناءً على توصية لجنة مشتركة مختصة، عقب تقييم شامل للأوضاع الراهنة، مشددًا على أن سلامة الرياضيين والجماهير تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار الجلاهمة إلى أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها الدورية لمتابعة المستجدات، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن استئناف النشاط الرياضي، في وقت دعت فيه الجهات الرسمية الأندية والاتحادات إلى الالتزام الكامل بالتعليمات.
وبين دمار المنشآت في إيران وتجميد الملاعب في الكويت، تبدو الرياضة واحدة من أبرز ضحايا هذا التصعيد، حيث ألقت الحرب بظلالها الثقيلة على الملاعب، محولة إياها من ساحات للمنافسة إلى مواقع تتقاطع فيها تداعيات السياسة والأمن.