أصدرت المحكمة المركزية في حيفا حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 54 شهرًا بحق قاصر من عرابة أُدين بتنفيذ عملية طعن عنيفة بحق فتى آخر، تسببت له بإصابات خطيرة، إلى جانب إدانته بجرائم الاعتداء والتهديد.
وبحسب بيان النيابة العامة، فقد أُدين المتهم، ضمن اتفاق ادعاء، بارتكاب مخالفات التسبب بإصابة خطيرة مع نية مشددة، والاعتداء على قاصر والتسبب له بإصابات فعلية، إضافة إلى التهديد.
كما فرضت المحكمة على القاصر عقوبة السجن مع وقف التنفيذ، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض مالي للمشتكي بقيمة 15 ألف شيكل.
طعنه في البطن ولاحقه وهو ينزف
ووفقًا للائحة الاتهام المعدلة التي قدمتها نيابة لواء حيفا، أقدم المتهم، عندما كان يبلغ نحو 15 عامًا ونصف، على طعن فتى آخر بواسطة سكين في منطقة البطن، قبل أن يطارده بينما كان مصابًا وينزف ويحاول الهرب.
وأضافت اللائحة أن الضحية لجأ إلى مخبز طلبًا للمساعدة، إلا أن المتهم واصل محاولة الاعتداء عليه حتى داخل المكان، كما اعتدى لاحقًا على قاصر آخر حاول التدخل لفض الشجار.
وأسفر الحادث عن إصابة الضحية بجروح خطيرة في البطن والمعدة والعين، استدعت نقله لتلقي علاج طبي عاجل.
النيابة: استخدام السكاكين بين الشبان بات مقلقًا
وخلال المرافعات، شددت المحامية نجوى سليمان من نيابة لواء حيفا على خطورة تصاعد جرائم العنف بين أبناء الشبيبة، لا سيما استخدام السكاكين كوسيلة لحل الخلافات اليومية.
وأكدت أن القضية تعكس "عنفًا قاسيًا ووحشيًا"، خاصة أن المتهم لم يكتفِ بالطعنة الأولى، بل استمر في ملاحقة الضحية رغم إصابته الخطيرة ونزيفه.
وأضافت أن مواجهة هذه الظاهرة تستوجب "رسائل قضائية واضحة وحازمة" عبر فرض عقوبات رادعة تحمي المجتمع وتردع مرتكبي جرائم العنف.
المحكمة: حماية الجمهور أولوية
من جهته، تبنى رئيس المحكمة المركزية موقف النيابة، مؤكدًا أن القضية تتعلق بمخالفات "بالغة الخطورة" تمس بالقيم الأساسية، وعلى رأسها سلامة الجسد والأمن الشخصي وسيادة القانون.
وأشار القاضي إلى أن أفعال المتهم اتسمت بـ"العنف الشديد والوحشية"، وأن نتائجها كان يمكن أن تكون قاتلة.
كما لفت الحكم إلى أن المتهم لم يُظهر تعاطفًا حقيقيًا مع ضحاياه، ولم يتعاون بالشكل الكافي مع الجهات العلاجية، إضافة إلى رفضه الانخراط في مسار علاجي وتأهيلي فعّال، ما عزز تقديرات خطورته المستقبلية.
وأكدت المحكمة في قرارها أن من واجبها "حماية الجمهور من المجرمين العنيفين، سواء كانوا قاصرين أو بالغين"، مشيرة إلى ضرورة إبعاد من وصفتهم بـ"المعتادين على الإجرام" عن الشوارع لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
ورغم السماح بنشر قرار الحكم، أبقت المحكمة على حظر نشر أي تفاصيل قد تؤدي إلى الكشف عن هوية المتهم القاصر.
