يافا: اعتداء على عمر سكسك خلال محاولة منع إزالة صور أطفال غزة
أوقفت الشرطة الإسرائيلية مشتبهًا في الثلاثينيات من عمره من سكان برديس حنا، بشبهة الاعتداء على عمر سكسك، رئيس مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا وعضو اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في المدينة، بواسطة رشّ غاز الفلفل، وذلك خلال محاولة الأخير منع تمزيق صور لأطفال من ضحايا الحرب في غزة.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار" عبر راديو الناس مع الإعلاميين فراس خطيب وسناء حمود، روى عمر سكسك تفاصيل الحادثة، قائلًا إنه تعرّض للاعتداء أثناء عودته من عمله في يافا، بعدما شاهد شابًا وفتاة يقومان بإزالة صور لأطفال من غزة كانت معلقة في دوار "الحج كحيل" في المدينة.
عمر سكسك: الأجواء في يافا متوترة وتشهد تزايدًا في المواجهات والأحداث
"هذا النهار" مع فراس خطيب وسناء حمود
07:00
وأوضح أنه حاول توثيق ما يحدث عبر هاتفه المحمول، قبل أن يُقدم الشخصان، بحسب روايته، على خطف الهاتف وإلقائه، ومن ثم رشّه بكمية كبيرة من غاز الفلفل، ما أدى إلى إصابته بحروق وآلام شديدة في الوجه والعينين ومناطق مختلفة من الجسم.
وربط سكسك الحادثة بالسياق الأوسع للتوتر القائم في يافا، معتبرًا أن إزالة الصور ليست حادثة معزولة، بل تأتي، وفق تعبيره، ضمن مناخ متصاعد من الاحتكاكات والمضايقات التي تستهدف السكان العرب في المدينة.
وأشار إلى أن الصور المعلقة تعود، بحسب وصفه، إلى أطفال وضحايا من غزة يعتبرهم أهالي يافا جزءًا من نسيجهم الإنساني والعائلي، مؤكدًا أن إزالة الصور تحمل، من وجهة نظره، أبعادًا أيديولوجية وسياسية.
تصاعد التوتر في يافا
وفي حديثه عن الوضع الميداني، وصف سكسك الأجواء في يافا بأنها متوترة وتشهد تزايدًا في المواجهات والأحداث، مشيرًا إلى عقد اجتماع ضم فاعلين ومؤسسات عربية ويهودية لبحث سبل التعامل مع التوترات ووضع آليات لمواجهة الاستفزازات والحفاظ على السلم المجتمعي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وفيما يتعلق بدور الشرطة، قال سكسك إن الشرطة لم تتواصل معه بشأن الحادثة، موضحًا أنه لم يتقدم شخصيًا بشكوى، معبرًا عن عدم ثقته بأداء أجهزة إنفاذ القانون في مثل هذه القضايا.
وأضاف أن اللجنة الشعبية تدرس خطوات قانونية ومجتمعية في أعقاب الحادثة، من بينها إمكانية تنظيم تحركات احتجاجية أوسع ضد أعمال العنف والتخريب في المدينة.


