إيران: مستشفيات منهكة وتعتيم إلكتروني مع اتساع رقعة الاحتجاجات

الاحتجاجات في إيران تدخل مرحلة أكثر حدة، مع تقارير عن عشرات القتلى، انهيار في قدرة المستشفيات، وتبادل تهديدات بين طهران وواشنطن.

1 عرض المعرض
تصاعد الاحتجاجات في إيران
تصاعد الاحتجاجات في إيران
تصاعد الاحتجاجات في إيران
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عشرات المدن الإيرانية لليوم العاشر على التوالي، وسط تصاعد في أعداد القتلى والمصابين، وتحذيرات طبية من عجز المستشفيات عن استيعاب المصابين، بالتزامن مع استمرار التعتيم شبه الكامل على الإنترنت والاتصالات.
وأفادت منظمات حقوقية بأن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 50 متظاهرًا، بينهم أطفال، فيما تجاوز عدد المعتقلين 2300 شخص، في ظل صعوبة التحقق من الأرقام بسبب القيود المفروضة على الإعلام الأجنبي داخل البلاد.
مستشفيات في حالة طوارئ
نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن طبيب في مستشفى "فارابي" التخصصي للعيون في طهران أن المستشفى دخل في حالة طوارئ قصوى، مع تعليق العمليات غير العاجلة واستدعاء الطواقم الطبية للتعامل مع تدفق الإصابات.
وفي رسالة صوتية من مسعف في مدينة شيراز، قال إن المستشفى لا يملك عددًا كافيًا من الجراحين، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من المصابين يعانون من جراح نافذة في الرأس والعينين، بحسب وصفه.
تهديدات أمنية وتصعيد رسمي
في المقابل، أصدرت الجهات الأمنية والقضائية الإيرانية بيانات تحذيرية متزامنة، توعدت فيها باتخاذ "إجراءات قانونية حاسمة" ضد ما وصفته بـ"المخرّبين والمسلحين"، مؤكدة أنها لن تتسامح مع استمرار الاحتجاجات.
وقال المرشد الأعلى علي خامنئي في خطاب متلفز إن النظام "لن يتراجع أمام من يسعون لتخريب البلاد"، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية "قامت بدماء مئات الآلاف ولن تتخلى عن مبادئها"
مواقف دولية متوترة
على الصعيد الدولي، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من استخدام القوة ضد المتظاهرين، قائلاً إن بلاده "سترد بقوة" إذا تم استهداف المدنيين، فيما أعلن وزير الخارجية ماركو روبيو دعم الولايات المتحدة لما وصفه بـ"الشعب الإيراني الشجاع".
وفي رسالة إلى مجلس الأمن، اتهمت إيران الولايات المتحدة بتحويل الاحتجاجات إلى "أعمال تخريبية عنيفة"، بينما دعت الأمم المتحدة والقادة الأوروبيون طهران إلى احترام حق التظاهر السلمي وحماية المدنيين.
دعوات لإضراب شامل
من جهته، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، إلى إضراب وطني لمدة يومين، وحثّ المتظاهرين على السيطرة على مراكز المدن، معتبراً أن الاحتجاجات الحالية تمثل "فرصة تاريخية" لتغيير موازين القوى داخل البلاد.
ويرى محللون أن اتساع رقعة الاحتجاجات، وانضمام فئات تقليدية مثل تجار البازار، يعكس عمق الأزمة الاقتصادية وفقدان قطاعات واسعة من الإيرانيين الثقة بالقيادة السياسية.