كشفت مصادر أمريكية رفيعة عن ملامح خطة أمريكية شاملة لنزع السلاح في قطاع غزة، تتضمن إمكانيات للعفو والحصانة لعناصر حماس، مقابل تفكيك البنية العسكرية للفصائل المسلحة ونزع السلاح بشكل كامل وتدريجي، وذلك ضمن مسار سياسي–أمني أوسع لإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع.
وبحسب ما أفاد به مسؤول أمريكي في حديث لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن الولايات المتحدة، إلى جانب الوسطاء الإقليميين والدوليين، بدأت بالفعل قبل نحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع اتصالات ومداولات أولية مع حركة حماس، لبحث آليات تنفيذ الخطة وإمكانيات تطبيقها على الأرض.
إطلاق "مجلس السلام لغزة" في دافوس
وجرى الإعلان عن الخطة بالتزامن مع إطلاق "مجلس السلام لغزة" خلال اجتماع عُقد أمس الخميس في دافوس، حيث طُرحت الخطة الأمريكية كإطار متكامل يربط بين نزع السلاح، الترتيبات الأمنية، وإعادة الإعمار، مقابل التزامات سياسية وأمنية من الأطراف المختلفة.
أبرز بنود الخطة الأمريكية
وفق المعلومات التي كُشف عنها، تتضمن الخطة عددًا من البنود الأساسية، من بينها:
- تدمير الأسلحة الثقيلة، وشبكة الأنفاق، والبنى التحتية العسكرية، ومنشآت تصنيع السلاح في قطاع غزة.
- نزع السلاح الفردي لعناصر الفصائل المسلحة وفق تقسيمات جغرافية داخل القطاع.
- منح عفو أو حصانة لمن يسلم سلاحه، مع إتاحة خيارات تشمل الخروج من غزة أو الاندماج في أطر أمنية معاد تشكيلها.
- تشكيل شرطة فلسطينية جديدة تخضع لحكومة تكنوقراط في غزة، وتُكلف بتنفيذ عملية نزع السلاح، بدعم ومساندة قوة دولية.
- تفكيك جميع التنظيمات المسلحة أو دمجها ضمن منظومة حكومة التكنوقراط.
- حصر حمل السلاح فقط بالجهات التي تحظى بمصادقة حكومة التكنوقراط.
- انسحاب تدريجي لـالجيش الإسرائيلي، على أن يتزامن مع تقدم عملية نزع السلاح، وبدء مشاريع إعادة الإعمار في المناطق التي يُستكمل فيها التفكيك الأمني.
مسار تدريجي ومفاوضات حساسة
وأكد المصدر الأمريكي أن الخطة لا تقوم على تنفيذ فوري وشامل، بل على مسار تدريجي مرتبط بمدى الالتزام بنزع السلاح وتحقيق الاستقرار الأمني في كل منطقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى، وتواجه تعقيدات سياسية وأمنية كبيرة.
وتُعد هذه الخطة، في حال المضي قدمًا بها، واحدة من أكثر المبادرات الدولية طموحًا وحساسية منذ سنوات، لما تحمله من تغييرات جذرية في واقع قطاع غزة وتركيبته الأمنية والسياسية.


