محتجون يقتحمون شركة مايكروسوفت ومكتب رئيسها بسبب غزة

تصاعد التوترات بين حركة الاحتجاج وشركة مايكروسوفت بسبب اتهامات للشركة تجاه الفلسطينيين واقتحام مكتب الرئيس

1 عرض المعرض
مكاتب هايتك صورة عامة
مكاتب هايتك صورة عامة
مكاتب هايتك صورة عامة
(flash90)
شهدت مدينة ريدموند الأمريكية صباح اليوم تصاعدًا جديدًا للتوتر أمام مقر شركة مايكروسوفت، بعد أن اقتحم سبعة محتجين مؤيدين للفلسطينيين مبنى الشركة وبثوا دخولهم حيًّا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة الرئيس التنفيذي للشركة براد سميث احتجاجا على سياسات الشركة تجاه الفلسطينيين.
وأوضح المحتجون، الذين ينتمون لحملة No Azure for Apartheid، أنهم دخلوا المبنى وتوجهوا إلى مكتب سميث، مرددين شعارات بالإنجليزية منها: "براد سميث، لا يمكنك الاختباء – أنت تدعم الإبادة!"، ووضعوا عند مدخل المبنى لافتة كتب عليها: "محكمة الشعب تستدعي برادفورد لي سميث بتهم جرائم ضد الإنسانية".
وأكد محمد عبدو، أحد منظمي الحملة وموظف سابق في مايكروسوفت، أن الموظفين الحاليين ركي فاملي وآنا هاتل، بالإضافة إلى عدد من الموظفين السابقين، شاركوا في الاحتجاج، موضحًا: "الهدف هو لفت الانتباه لاستخدام خدمات الشركة، مثل Azure، في مراقبة الفلسطينيين".
وبعد تدخل الشرطة المحلية، تفرق المحتجون، وأجرى براد سميث مؤتمرًا صحفيًا غير اعتيادي من نفس المكتب الذي شهد الاقتحام، قائلاً: "كان يومًا غير عادي بالتأكيد"، وأضاف: "مايكروسوفت ملتزمة بحماية حقوق الإنسان وشروط الخدمة في الشرق الأوسط، ونحن نعمل يوميًا لفهم جميع الملابسات والتحقيق فيها".

وأشار سميث إلى أن الشركة بدأت تحقيقًا داخليًا بعد تقرير لصحيفة "الغارديان" كشف استخدام خدمات السحابة التابعة لها لمراقبة الفلسطينيين، مضيفًا: "نحن نختلف على بعض النتائج، لكن هناك ملاحظات تستحق الفحص. وندعم موظفينا الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ونولي اهتمامًا بالمواطنين المتضررين من الأحداث في غزة".
وحول تصرفات المحتجين، أوضح سميث: "عندما يقوم سبعة أشخاص باقتحام المبنى، السيطرة على مكتب، منع الآخرين من الدخول، وزرع أجهزة للتنصت حتى لو كانت بدائية، فهذا غير مقبول"، مؤكدًا أن جميع المحتجين الذين تم توقيفهم أُفرج عنهم لاحقًا.
وفي تقرير نشرته "بلومبرغ"، أفيد بأن مايكروسوفت تواصلت مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) والشرطة المحلية لمتابعة الاحتجاجات وحصر تأثيرها على عمليات الشركة، بعد أن شهدت نهاية الأسبوع احتجاجات بالقوارب أمام منازل كبار المسؤولين على ضفاف بحيرة واشنطن. كما كشفت رسائل بريدية داخلية أن بعض الموظفين وأقاربهم شاركوا في الاحتجاجات، مع تحذير من تأثيرها على سير الفعاليات الرسمية للشركة.
وعلق المهندس المصري السابق حُسام ناصر، أحد أبرز المشاركين في الحملة، قائلًا: "هذا ليس النهاية. حملة No Azure for Apartheid ستستمر بعزم لوقف مشاركة مايكروسوفت في ما نعتبره جرائم ضد الفلسطينيين. لن نُرهب بالتهديدات".
ويشير مراقبون إلى أن عدد العاملين الحاليين والسابقين الذين يدعمون الحملة يبلغ نحو 200 موظف، أي نسبة صغيرة من بين نحو 200 ألف موظف في مايكروسوفت، لكنها كافية لإحداث اضطراب في أنشطة الشركة ولفت الأنظار عالميًا.