زوطر الغربية اليوم
بدأت المرحلة التجريبية للانسحاب الإسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من أي تصعيد قد يُقدم عليه حزب الله على خلفية التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب تقارير إعلامية، تشمل المرحلة التجريبية ثلاث بلدات في جنوب لبنان، هي فرون، وصريفا، وزوطر الغربية، وتهدف إلى اختبار انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق.
وأفادت قناة الجزيرة بأن وحدات من الجيش اللبناني بدأت الانتشار في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية، فيما باشرت فرق الهندسة أعمال تمشيط للمنطقة وإزالة الألغام والمخلفات المتفجرة.
وتقول إسرائيل إن هذه المرحلة تمثل اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على فرض سيطرة الدولة ومنع عودة حزب الله إلى المنطقة، مؤكدة أن حرية عمل الجيش الإسرائيلي ستبقى قائمة في حال رصد أي تهديدات أمنية أو خروقات.
في المقابل، تؤكد مصادر لبنانية أن الجيش اللبناني استكمل استعداداته للانتشار، معتبرة أن الخطوة التالية مرهونة ببدء إسرائيل تنفيذ انسحابها الكامل من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها.
الجيش اللبناني في زوطر الغربية اليوم - جنوب لبنان
وبحسب التقارير، لا تزال هناك ملفات عالقة في المفاوضات، أبرزها تحديد الجهة التي ستشرف على تقييم أداء الجيش اللبناني، ووضع معايير واضحة لتعريف المناطق الخالية من سلاح حزب الله.
ويتزامن ذلك مع لقاء مرتقب بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ نحو 17 عامًا.
ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصادر دبلوماسية أن عون يأمل بالحصول على التزام أميركي بدفع إسرائيل نحو استكمال انسحابها من جنوب لبنان، فيما يُتوقع أن تشدد واشنطن على أن أي تقدم في الانسحاب سيكون مرتبطًا بالتزام الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الوجود العسكري لحزب الله في مختلف أنحاء البلاد.
في موازاة ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولين لبنانيين تلقوا رسائل تحذير من تداعيات أي انخراط لحزب الله في مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن أي تصعيد قد يقود إلى رد عسكري واسع ويعرض مناطق لبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وجنوب لبنان، لأضرار كبيرة.
في المقابل، يواصل حزب الله انتقاد النهج الذي يتبناه الرئيس اللبناني في تعاطيه مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معربًا عن رفضه لأي مسار قد يقود إلى مفاوضات مباشرة أو ترتيبات سياسية بين الجانبين، معتبرًا أن ذلك يمثل تنازلًا عن الثوابت الوطنية، وفق ما أوردته التقارير.




