قبل المونديال: فيفا يواجه عاصفة قانونية بسبب تذاكر الجماهير

تحقيقات في تكساس ونيويورك ونيوجيرسي حول أسعار التذاكر ومواقع المقاعد قبل كأس العالم 2026 

1 عرض المعرض
فيفا
فيفا
فيفا
(chatgpt)
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ضغطًا قانونيًا متزايدًا قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما أعلن المدعي العام في ولاية تكساس، كين باكستون، فتح تحقيق في شكاوى تتعلق ببيع تذاكر البطولة.
ويركز التحقيق على ادعاءات بأن مشجعين اشتروا تذاكر على أساس تصنيفات معينة للمقاعد، ثم اكتشفوا لاحقًا أن مواقع هذه المقاعد أو فئاتها تغيّرت بعد الشراء. وتقول الشكاوى إن بعض من اشتروا تذاكر من “الفئة الأولى” توقعوا مقاعد ذات رؤية مميزة، قبل أن تُعاد تصنيفها إلى مناطق أقل جودة.

شبهة تضليل المستهلكين

قد تُعتبر هذه الممارسات، إذا ثبتت، مخالفة لقوانين حماية المستهلك في تكساس، خاصة أن أسعار تذاكر كأس العالم مرتفعة جدًا، وأن المشجعين يتخذون قرارات السفر والإقامة بناءً على نوعية التذكرة والمقعد.
ولم يقتصر الملف على تكساس، إذ سبق أن فتحت ولايتا نيويورك ونيوجيرسي تحقيقًا مشتركًا في ممارسات بيع التذاكر، وجرى استدعاء فيفا ضمن تحقيق يتعلق بالأسعار ومعلومات المقاعد الخاصة بالمباريات التي ستقام في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.

جدل حول الأسعار الديناميكية

يأتي التحقيق وسط انتقادات متزايدة لنظام التسعير الديناميكي، الذي يسمح بتغيير أسعار التذاكر بناءً على الطلب. هذا النظام، الشائع في الحفلات والفعاليات الكبرى، أثار غضب مشجعين اعتبروا أن أسعار كأس العالم خرجت عن متناول فئات واسعة.
وتشير تقارير إلى أن أسعار بعض التذاكر وصلت إلى مئات الدولارات في مباريات دور المجموعات، فيما ترتفع الأسعار كثيرًا في المباريات المهمة، ولا سيما في الملاعب الأميركية الكبرى مثل ميتلايف، AT&T في أرلينغتون، وNRG في هيوستن.

بطولة ضخمة تحت ضغط جماهيري

تقام نسخة 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتُعد الأكبر في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخبًا بدلًا من 32، وبعدد مباريات أكبر من النسخ السابقة. وستستضيف الولايات المتحدة الجزء الأكبر من المباريات، بينها مباريات في تكساس ونيويورك/نيوجيرسي وكاليفورنيا وفلوريدا.
هذا الحجم الكبير يمنح فيفا فرصة لتحقيق عائدات قياسية، لكنه يضاعف أيضًا حجم التدقيق في التنظيم، خاصة في ملف التذاكر الذي يمس المشجعين مباشرة.

أزمة ثقة قبل صافرة البداية

المشكلة بالنسبة لفيفا لا تتعلق فقط بالقانون، بل بالثقة. فالمشجع الذي يدفع مبلغًا كبيرًا ويتحمل تكاليف سفر وإقامة يتوقع وضوحًا كاملًا في السعر، الفئة، والمقعد. وأي تغيير بعد الشراء قد يتحول إلى قضية رأي عام، خاصة في سوق أميركية شديدة الحساسية تجاه حقوق المستهلك.