أثارت تصريحات وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، التي قال فيها إن "غالبية القتلى في المجتمع العربي هم من عائلات الإجرام"، موجة من الغضب، وذلك في ظل استمرار تصاعد جرائم القتل في البلدات العربية، والتي كان آخر ضحاياها محمد خلايلة من دير حنا، ومحمد كساب محاميد من أم الفحم.
وفي مقابلة خاصة مع راديو الناس ضمن برنامج "غرفة الأخبار" مع الإعلامي أمير الخطيب، رفض محمود كساب محاميد، والد الضحية محمد كساب، تصريحات بن غفير، مؤكدًا أن نجله كان شابًا "طموحًا ومحترمًا"، ولا تربطه أي علاقة بعالم الجريمة.
وقال الأب إن العائلة لا تزال تجهل دوافع الجريمة، مشيرًا إلى أنها لم تتلق أي معلومات من الشرطة أو من شهود عيان حتى بعد مرور ساعات على مقتل ابنه.
والد محمد كساب: "ابني خرج إلى عمله ولم يعد.. لا تلطخوا سمعة الضحايا"
"غرفة الأخبار" مع أمير الخطيب
05:36
وأضاف: "لسنا مديونين، ولا لنا أي علاقة بعصابات الإجرام أو بأي خلافات. نحن عائلة محترمة، ومحمد كان يعمل ليعيل أسرته، وكان متزوجًا ولديه طفلان، كل همه أن يوفر حياة كريمة لعائلته."
وروى الأب تفاصيل الجريمة، موضحًا أن ابنه غادر منزله صباحًا متوجهًا إلى عمله، وتوقف بالقرب من أحد الأفران في حي المحاميد، قبل أن يطلق مسلحون النار عليه. وقال إن الرصاصة الأولى أصابته في ركبته، ثم واصل المسلحون إطلاق النار باتجاه المركبة، قبل أن يعود أحدهم، بحسب روايته، لإطلاق النار عليه مرة أخرى وهو مصاب.
كما انتقد تعامل الشرطة مع القضية، مؤكدًا أن أفراد العائلة لم يتلقوا أي تحديث رسمي بشأن التحقيق حتى بعد مرور ساعات على وقوع الجريمة، مضيفًا أن الشرطة لم تتواصل مع العائلة أو تقدم أي معلومات حول سير التحقيق.
وهاجم والد الضحية تصريحات بن غفير، معتبرًا أنها تسيء إلى الضحايا وعائلاتهم، وقال إن تعميم صفة الإجرام على ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي "لا يستند إلى حقائق"، مؤكدًا أن ابنه لم يكن متورطًا في أي نشاط إجرامي.
وفي رسالة إلى السلطات الإسرائيلية، طالب الأب بجمع السلاح غير القانوني وملاحقة المسؤولين عن انتشاره، قائلاً إن السلطات "تعرف أين يوجد السلاح ومن يحمله"، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من جرائم القتل بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل، وسط مطالبات متواصلة بتكثيف الجهود لكشف الجناة، والحد من انتشار السلاح غير القانوني، وتعزيز الشعور بالأمن الشخصي لدى المواطنين.



