لم تترك الأسابيع الأخيرة مساحة كبيرة لليونيل ميسي لالتقاط أنفاسه، بعدما وجد قائد إنتر ميامي نفسه أمام سلسلة من الأحداث القاسية، بدأت بخسارة مؤلمة في نهائي كأس العالم 2026، مرورًا بوفاة والده خورخي، وانتهت بخروج فريقه من كأس الدوريات في ليلة لم تنجح فيها عودته إلى الملاعب في تغيير المشهد.
ودخل إنتر ميامي الاستراحة متقدمًا بهدف نظيف، قبل أن يدفع المدرب بميسي مع بداية الشوط الثاني بدلًا من دانييل بينتر، صاحب هدف التقدم.
ورغم الاستقبال الحافل الذي حظي به قائد الفريق، لم تأتِ عودته بالنتيجة التي كان يتمناها أنصار إنتر ميامي، إذ نجح كلوب ليون في قلب المباراة رأسًا على عقب، وسجل ثلاثة أهداف حسم بها بطاقة التأهل.
وأدرك دانييل أرسيا التعادل في الدقيقة 50، قبل أن يضيف خوان بابلو دومينجيز الهدف الثاني في الدقيقة 61، ثم عاد أرسيا ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 83، ليمنح كلوب ليون انتصارًا بنتيجة 3-2.
وبهذه الخسارة، انتهى مشوار إنتر ميامي في البطولة، لتزداد قسوة الفترة التي يعيشها ميسي، الذي لم يجد في عودته إلى المستطيل الأخضر المخرج المنتظر من أحزانه.
ولعل أكثر لحظات المباراة تأثيرًا لم تكن داخل الشباك، بل جاءت في لقطة إنسانية لافتة، عندما احتضن المدافع يوهان رومانا ميسي خلال إحدى الكرات، بعدما حاصره ثم رفعه وعانقه، في مشهد بدا وكأنه يحمل رسالة دعم للنجم الأرجنتيني في ظل الظروف الشخصية الصعبة التي يمر بها.
وهكذا، وجد ميسي نفسه خلال 25 يومًا فقط أمام ثلاث محطات موجعة، لتتحول عودته إلى الملاعب من مناسبة للاحتفال إلى ليلة جديدة من خيبات الأمل، في واحدة من أكثر الفترات قسوة في مسيرته الكروية والشخصية.

