أقرّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بمسؤولية الجيش عن عدم إبلاغ السكان مسبقًا بالموجة الواسعة من الصواريخ التي أُطلقت مساء أمس باتجاه شمالي البلاد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المواجهة مع حزب الله قد تكون طويلة. وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة قام بها إلى قيادة المنطقة الشمالية، حيث أجرى تقييمًا للوضع الميداني وتلقى إحاطة عملياتية حول التطورات الأخيرة على الجبهة اللبنانية. وخلال الزيارة، وجّه بتعزيز القوات ورفع مستوى الانتشار العسكري في المنطقة.
وقال رئيس الأركان إن الحرب مع حزب الله تُعد جبهة رئيسية وليست ساحة ثانوية، مضيفًا: "هذه المعركة لن تكون قصيرة".
وتطرق زامير إلى التصعيدات الأخيرة، مشيرًا الى أنّ إسرائيل تخوض حربًا متعددة الساحات ضد إيران ووكلائها في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي ضربة تستهدف إيران تنعكس مباشرة على إضعاف حلفائها.
وأوضح زامير أن المواجهة مع حزب الله تُعد جبهة رئيسية وليست ثانوية، مشددًا على أن الجيش سيواصل العمل بقوة في الجبهة الشمالية مع تعزيز القوات والقدرات العسكرية في المنطقة. وأضاف أن حزب الله ارتكب – بحسب تعبيره – خطأً كبيرًا سيدفع ثمنه باهظًا، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية لا تفرض سيطرتها الكاملة على أراضيها، الأمر الذي يدفع إسرائيل إلى التحرك عسكريًا.
وأشار رئيس الأركان إلى أنه بعد الضربة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، فرّ عدد من عناصر حزب الله إلى أماكن اختباء داخل مناطق مدنية، لافتًا إلى أن المعركة لن تكون قصيرة وأن الجيش سيواصل التقدم والعمليات العسكرية بقوة خلال الفترة المقبلة.
"حدث خطأ"
وفي سياق متصل، اعترف الجيش الإسرائيلي بحدوث خطأ في قرار عدم إطلاع الجمهور على استعدادات حزب الله لإطلاق رشقة صاروخية مختلفة عن تلك التي سُجلت في الأيام الأخيرة، وهو ما أدى إلى انتشار موجة من الشائعات داخل إسرائيل، واضطر بعض السكان إلى متابعة وسائل إعلام أجنبية للحصول على معلومات حول التطورات.
وأشار الجيش إلى أنه تمكن، وفق تقديراته، من إحباط نحو ثلثي خطة إطلاق الصواريخ التي أعدها حزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية بذلت جهودًا مكثفة لتعطيل الهجوم وتقليص تأثيره.



