2 عرض المعرض


الملياردير تشارلز برونفمان
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
دعا كل من تشارلز برونفمان وجيفري سولومون، وهما من أبرز الشخصيات في التيار الصهيوني المركزي والعمل الخيري اليهودي العالمي، إلى إعادة صياغة مفهوم "المسؤولية المتبادلة" لتشمل حقوق المواطنين العرب داخل إسرائيل، وذلك في مقال مشترك نشره موقع (JTA) ركز على استراتيجيات العمل لما بعد أحداث السابع من أكتوبر.
وشدد الكاتبان، اللذان يُعدان من مؤسسي مشروع "تغليت" على أن الوحدة اليهودية تمر بمرحلة هشاشة غير مسبوقة نتيجة الاستقطاب السياسي والتهديدات التي تواجه الديمقراطية. وأكدا أن الأجندة الجديدة يجب أن تنتقل من مجرد بناء الروابط الثقافية إلى التأثير الفعلي في السياسات العامة وحماية حقوق الأقليات.
إعادة تعريف المسؤولية تجاه المواطنين العرب
وطرح المقال رؤية لافتة تدعو إلى توسيع مفهوم "كل إسرائيل مسؤولة عن بعضها البعض - כל ישראל ערבים זה לזה" ليتجاوز التعريف التقليدي المحصور في اليهود فقط، ليشمل جميع مواطني الدولة. وأكد برونفمان وسولومون على ضرورة الاهتمام بجودة حياة المواطنين الدروز والبدو والفلسطينيين في مدن مثل سخنين ورهط ودالية الكرمل، بذات القدر من الاهتمام الموجه لسكان تل أبيب وحيفا.
واعتبر الكاتبان أن حماية الديمقراطية في إسرائيل والولايات المتحدة هي الضمانة الأساسية لمواجهة معاداة السامية. وأشارا إلى أن التصدي للسياسات التي تقوض الديمقراطية أو تمس بحقوق الإنسان هو جزء أصيل من الشراكة الصهيونية، بما في ذلك الوقوف ضد ممارسات المستوطنين التي تستهدف الممتلكات والأراضي.
مقترحات لشبكات سياسية ودعم للديمقراطية الليبرالية
وتضمن المقال مقترحات عملية لتعزيز هذا التوجه، من بينها إنشاء "لجنة عمل سياسي" لتمثيل مصالح يهود الشتات في القدس وضمان عدم اتخاذ الحكومة قرارات أحادية تضر بالقيم المشتركة. كما طالبا بتعزيز الشبكات التي تؤمن بإسرائيل كديمقراطية ليبرالية تقوم على العدل والمساواة.
وختم الكاتبان بالدعوة إلى عدم السماح لـ "الأطراف السياسية" بتشويه الرؤية الموحدة، مؤكدين أن تحديات ما بعد أكتوبر تتطلب التفكير خارج الأطر التقليدية والتمسك بمبادئ العدالة التي وضعها مؤسسو الصهيونية الأوائل، لمواجهة التهديدات الوجودية التي تواجه المجتمع الإسرائيلي واليهودي عالمياً.

