ترامب يختار كيفن وارش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لباول وسط ردود فعل متباينة في الأسواق

تاريخيًا، تميل الأسهم للارتفاع عند خفض الفائدة لأن ذلك يقلل من تكاليف الاقتراض للشركات ويعزز أرباحها، بينما يؤدي رفع الفائدة إلى العكس


1 عرض المعرض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
(تصوير: البيت الأبيض)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن ترشيح كيفن وارش ليكون الرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليخلف بذلك جيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل. ويأتي هذا الإعلان بعد فترة طويلة من البحث قادها وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قام بتصفية قائمة المرشحين وتقديم أربعة أسماء نهائية للرئيس. ويتطلب تعيين وارش، الحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي، مصادقة مجلس الشيوخ لتولي المنصب رسميًا.
جاء هذا الترشيح في ظل توترات علنية بين الرئيس ترامب وجيروم باول، حيث وجه ترامب انتقادات لاذعة لباول على مدى أشهر بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها الرئيس مناسبة. وقد تصاعدت حدة الخلاف مؤخرًا مع إطلاق الإدارة تحقيقًا يتعلق بباول والبنك المركزي، مما دفع الأخير إلى إصدار رد غير مسبوق يدافع فيه عن استقلالية البنك الفيدرالي عن الضغوط السياسية.
تراجع الأسواق المالية وارتفاع الدولار
سجلت الأسواق المالية ردود فعل فورية عقب الإعلان، حيث افتتحت الأسهم الأميركية تداولاتها على انخفاض طفيف صباح الجمعة. تراجع مؤشر "داو جونز" بنحو 147 نقطة، أي ما يعادل 0.3%، بينما انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.32%، وتراجع مؤشر "ناسداك" المركب، الذي تغلب عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.42%. في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأميركي ارتفاعًا بنسبة 0.35%، معوضًا بعض الخسائر التي تكبدها في وقت سابق من الأسبوع.
ويرى محللون ماليون أن ارتفاع الدولار جاء مدفوعًا بترشيح وارش، الذي يُنظر إليه في الأوساط الاقتصادية باعتباره من "الصقور" في السياسة النقدية، أي أنه يميل تقليديًا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم. هذا التوجه أثر أيضًا على سوق المعادن الثمينة، حيث انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 5.1%، وهوت عقود الفضة بنسبة 14.5% بعد ارتفاعات قوية في الأسابيع الماضية.
جدل حول توجهات وارش النقدية
على الرغم من سمعة وارش التقليدية كـ"صقر" مالي، إلا أن هناك تباينًا في آراء الخبراء حول سياساته المتوقعة تحت إدارة ترامب. فبينما يرى البعض في تعيينه إشارة لسياسة نقدية حازمة، يعتقد آخرون، مثل تيري ويسمان من "ماكواري"، أن وارش قد يكون متناغمًا تمامًا مع رؤية ترامب النقدية. ويشير ويسمان إلى أن معيار ترامب الأساسي لاختيار الرئيس الجديد كان البحث عن شخص يؤمن بضرورة خفض الفائدة بشكل كبير، مما قد يجعل تصنيف وارش كـ"صقر" غير دقيق في السياق الحالي.
تاريخيًا، تميل الأسهم للارتفاع عند خفض الفائدة لأن ذلك يقلل من تكاليف الاقتراض للشركات ويعزز أرباحها، بينما يؤدي رفع الفائدة إلى العكس. ومع ذلك، فإن رد فعل السوق الأولي يشير إلى حالة من الترقب والحذر، حيث لا يتصرف المستثمرون بناءً على افتراض أن الرئيس الجديد للفيدرالي سيبدأ فورًا في خفض الفائدة بمجرد توليه المنصب في الربيع المقبل.