أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية خطة لإضافة اليود إلى ملح الطعام المعبأ والمخصص للاستخدام المنزلي، في أعقاب معطيات أظهرت نقصًا كبيرًا في هذا العنصر لدى نحو ستين في المئة من الأطفال وخمسة وثمانين في المئة من النساء الحوامل.
ومن المقرر أن تقتصر الخطوة على عبوات الملح المعدّة للاستخدام المنزلي، دون أن تشمل الملح المستخدم في الصناعات الغذائية. وتهدف الخطة إلى رفع مستويات اليود لدى السكان والحد من التداعيات الصحية الناجمة عن نقصه، ولا سيما لدى الأطفال والنساء الحوامل.
عنصر أساسي لعمل الغدة الدرقية
بشارة بشارات: مهم لعمل الغدة الدرقية والخطوة لا تعني زيادة استهلاك الملح
غرفة الأخبار مع فرات نصار
06:47
وقال رئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي، بروفيسور بشارة بشارات، إن اليود يؤدي دورًا أساسيًا في عمل الغدة الدرقية وإنتاج هرموناتها، موضحًا أن نقصه قد ينعكس على نشاط الجسم وحيويته.
وأضاف بشارات، في مقابلة إذاعية، أن "أهمية اليود كبيرة للجسم، لأنه يحفّز الغدة الدرقية على إفراز الهرمونات التي يحتاج إليها"، مشيرًا إلى أن نقصه قد يؤدي إلى تضخم الغدة واضطراب وظائفها، إلى جانب الشعور بالضعف وانخفاض مستوى الطاقة.
وتابع أن "نقص اليود لا يظهر دائمًا من خلال اضطراب واضح في الغدة الدرقية، بل قد يؤدي أحيانًا إلى تراجع حيوية الجسم بصورة عامة".
المكملات وفق الحاجة والحالة الصحية
وبشأن الفترة التي تسبق تطبيق الخطة، أوضح بشارات أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون أعراضًا أو اضطرابات معروفة في الغدة الدرقية ليسوا مطالبين باتخاذ خطوات استثنائية.
وقال: "من يشعر بأن صحته ممتازة ليس مضطرًا إلى فعل شيء، أما من يعاني ضعفًا في الجسم أو يعرف أن لديه اضطرابًا في عمل الغدة الدرقية، فيمكنه إجراء الفحوصات والحصول على الاستشارة المناسبة".
وأشار إلى توافر مكملات غذائية تحتوي على اليود، لكنه أوضح أن استخدامها يرتبط بحاجة كل شخص وحالته الصحية، خصوصًا لدى من يعانون اضطرابات في الغدة الدرقية.
لا حاجة إلى زيادة استهلاك الملح
وشدد بشارات على أن تدعيم الملح باليود لا يعني زيادة الكمية المستخدمة في إعداد الطعام، قائلًا: "ليس المطلوب أن نرش مزيدًا من الملح على الطعام، بل أن نحصل على اليود من خلال الكمية المعتادة التي نستخدمها".
وأشار إلى أن هذه السياسة مطبّقة منذ سنوات طويلة في دول عديدة، مضيفًا: "نحو مئة وعشرين دولة أدخلت اليود عن طريق الملح ونجحت في ذلك، وسويسرا تضيف اليود إلى الملح منذ عام ألف وتسعمئة واثنين وعشرين".
وأعرب بشارات عن أمله في أن تسهم الخطة في تعزيز صحة المجتمع، مؤكدًا أن توفير اليود من خلال مادة غذائية واسعة الاستخدام من شأنه المساعدة في مواجهة النقص المسجل لدى شرائح واسعة من السكان.


