تعاون برلماني في ظل تعثّر "المشتركة": اتفاق عربي–حريدي لتعطيل قانون منع الأذان

الطيبي ووليد طه أبرما تفاهمًا يقضي بتغيّب النواب العرب عن تصويت قانون أساس: دراسة التوراة مقابل التزام حريدي بإفشال مشروع بن غفير 

1 عرض المعرض
الطيبي ووليد طه
الطيبي ووليد طه
الطيبي ووليد طه
(لقطة من شاشة)
في ظل فشل المساعي للتوصل إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، برز اليوم تعاون برلماني لافت بين الأحزاب العربية والكتل الحريدية، بعدما كشف عن تفاهم جرى بين رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، والنائب وليد طه من القائمة العربية الموحدة، وبين عضو الكنيست موشيه غفني من “يهدوت هتوراه”، بشأن التصويت على “قانون أساس: دراسة التوراة”.
وبحسب التقرير، تغيّب النواب العرب عن التصويت على القانون، الذي صودق عليه بالقراءة التمهيدية بأغلبية 56 مؤيدًا مقابل 43 معارضًا، مقابل تعهد من الكتل الحريدية بالعمل على إسقاط أو إحباط “قانون منع الأذان” الذي يسعى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى دفعه ضمن أجندته التشريعية ضد المساجد.
ووفق القناة 13، فإن مصادر في المعارضة قالت إن الطيبي ووليد طه أقرا بوجود تفاهم مع غفني، بينما رفض غفني والطيبي التعقيب على ما نشر.
ويمنح هذا التطور بُعدًا سياسيًا إضافيًا لمشهد الأحزاب العربية، إذ يأتي في وقت لا تزال فيه محاولات إعادة تشكيل القائمة المشتركة متعثرة. وكان تطبيق “ناس” قد نشر سلسلة تقارير عن اجتماعات لجنة الوفاق الوطني في الناصرة، والتي أظهرت وجود موافقة مبدئية على صيغة “قائمة مشتركة تقنية تعددية”، مقابل استمرار الخلافات حول طبيعة القائمة ودورها السياسي بعد الانتخابات.
وفي هذا السياق، سبق أن قال الطيبي في حديث لراديو الناس إن الطريق إلى المشتركة “ما زال معقدًا”، مشيرًا إلى أن الحل المطروح يتمثل في اعتماد “ورقة الإطار” التي قدمتها لجنة الوفاق الوطني كأرضية مشتركة بين الأحزاب الأربعة. كما أشار موقع “ناس” إلى خلافات بين الجبهة والموحدة حول وظيفة القائمة السياسية، وما إذا كانت إطارًا تقنيًا فقط أم تشمل تفاهمات مسبقة بشأن التعامل مع الحكومة المقبلة.
ورغم غياب إطار انتخابي موحد حتى الآن، يعكس التفاهم الأخير قدرة الأحزاب العربية على تنسيق خطوات برلمانية مشتركة في ملفات تعتبر حساسة للمجتمع العربي، وفي مقدمتها قضية الأذان. وكان “ناس” قد أشار في خلفيات سابقة إلى تصاعد القلق من إعادة طرح مشروع قانون الأذان، خصوصًا في ظل تصريحات ومبادرات من معسكر بن غفير، واعتبار قيادات عربية أن المساس بالأذان يمثل استهدافًا مباشرًا للحقوق الدينية والهوية الجماعية.
ويُتوقع أن يثير هذا التفاهم ردود فعل سياسية واسعة داخل المعارضة الإسرائيلية، خصوصًا أن تمرير “قانون أساس: دراسة التوراة” جاء وسط تمرد محدود داخل الائتلاف، فيما هاجمت كتل معارضة الاتفاق واعتبرته “صفقة” بين الأحزاب العربية والحريدية. في المقابل، قد تعرض الأحزاب العربية الخطوة باعتبارها مناورة برلمانية لصد قانون أكثر خطورة على المجتمع العربي، وهو قانون منع الأذان.