أعلن التحالف بقيادة السعودية، اليوم (الأحد)، تعرض مبنى المسافرين رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي بالرياض لضربة صاروخية جديدة، أدت إلى اندلاع حريق، فيما جرى اعتراض صاروخ مجنح آخر، وذلك بعد ساعات من هجوم حوثي أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.
ويأتي الهجوم الجديد في وقت لا يزال فيه مطار الرياض متوقفًا عن العمل، وسط تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين، الذين جددوا تحذيرهم لشركات الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والمجال الجوي السعودي. وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قواته مصممة على مواصلة فرض ما وصفه بـ"الحصار الجوي" على السعودية، وفق معادلة "مطار مقابل مطار، وحصار مقابل حصار، وتصعيد مقابل تصعيد"، حتى تحقيق أهدافها.
وحذر سريع من أن جميع المناطق السعودية تُعد أهدافًا محتملة لعمليات الحوثيين، باستثناء منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، داعيًا شركات الطيران والعاملين والمسافرين إلى أخذ التحذيرات على محمل الجد.
مقتل 12 شخصًا في مطار الملك خالد الدولي
وبحسب التقارير، أصاب صاروخ حوثي، مساء السبت، المنطقة التي تضم مبنيي المسافرين 3 و4 في مطار الملك خالد الدولي، ما أدى إلى مقتل 12 شخصًا من جنسيات مختلفة، بينهم مواطن فلسطيني، وإصابة 309 آخرين، عدد منهم بجروح خطيرة.
وأفادت تقارير بأن الهجوم وقع دون إنذار مسبق أو تفعيل صفارات الإنذار، فيما أعلن موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار 24" تمديد إغلاق المطار حتى منتصف الليل بين الأحد والإثنين.
نتنياهو يدين وترامب يدرس التدخل
وفي موقف غير مألوف، أدان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الهجوم، ووصفه بأنه "هجوم إرهابي مروع"، معربًا عن تعازيه لعائلات القتلى، ومتمنيًا الشفاء للمصابين. وقال نتنياهو إن إسرائيل تتطلع إلى شرق أوسط موحد في مواجهة التهديدات، يحمي سكانه ويعزز الأمن والتعاون والازدهار.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس إمكانية تدخل الولايات المتحدة عسكريًا لمساندة السعودية في عملياتها ضد الحوثيين، مؤكدًا أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، ووصف الهجوم على مطار الرياض بأنه "أمر فظيع وغير مقبول".
وفي المقابل، تحدثت تقارير عن غارات استهدفت مطار صنعاء ومناطق أخرى في اليمن، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية السعودية لدعم القوات الحكومية اليمنية في مواجهاتها مع الحوثيين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المعارك للسيطرة على المناطق المطلة على مضيق باب المندب، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا للتجارة العالمية، وسط تضارب الأنباء بشأن السيطرة الميدانية عليه.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين في هجوم السبت، فيما أكدت تقارير دولية تجدد استهداف المطار الأحد واستمرار تحذيرات الحوثيين.


