قدمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، والمدعي العام للدولة عميت آيسمان موقفهما عشية مناقشات لجنة الانتخابات المركزية بشأن طلبات شطب قوائم ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست الـ26، وخلصا إلى عدم وجود أساس قانوني لشطب عدد من القوائم أو عضو الكنيست عوفر كسيف، فيما اتخذا موقفًا مختلفًا بشأن رئيس التجمع سامي أبو شحادة، معتبرين أن على اللجنة النظر بجدية في طلب شطبه.
وبحسب الموقف المقدم للجنة، لا تتوافر الأسس القانونية المطلوبة لشطب قوائم الصهيونية الدينية و"زهوت"، والديمقراطيين، والقائمة العربية الموحدة، و"عوتسما يهوديت"، والقائمة المشتركة والتجمع الوطني الديمقراطي، وكذلك عضو الكنيست عوفر كسيف.
وتأتي المناقشات بعدما قُدمت إلى لجنة الانتخابات سلسلة طلبات لشطب قوائم ومرشحين، من بينها طلبات ضد الموحدة والمشتركة والتجمع وكسيف وأبو شحادة. وكان مركز عدالة قد قدم في 18 أيلول ردوده القانونية باسم القوائم والمرشحين العرب المعنيين بطلبات الشطب.
موقف مختلف بشأن سامي أبو شحادة
في المقابل، رأت المستشارة القضائية والمدعي العام أن قضية رئيس التجمع سامي أبو شحادة تستوجب بحثًا مختلفًا.
وبحسب موقفهما، فإن الأدلة المعروضة في طلب الشطب، وخصوصًا مقالًا نشره أبو شحادة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تثير ظاهريًا مسألة ما إذا كان قد عبّر من خلاله عن تأييد لـ"الكفاح المسلح الذي تخوضه منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل".
وكان هذا المقال قد أصبح محور طلب الشطب المقدم ضد أبو شحادة، فيما رد أبو شحادة قانونيًا بأن المقال لا يعبر عن دعم للكفاح المسلح، وقال في إفادته إن عدم إدانة هجوم السابع من أكتوبر بشكل صريح في المقال كان، بالنظر إلى ما اتضح لاحقًا، أمرًا خاطئًا.
المستشارة القضائية: الرد لم يبدد الشك
وبحسب البيان الذي أوردتموه، ترى المستشارة القضائية والمدعي العام أن الرد الخطي الذي قدمه أبو شحادة على طلب الشطب لم يبدد الشك المتعلق بدلالة المقال، ولا سيما بالنظر إلى توقيت نشره في اليوم التالي لهجوم السابع من أكتوبر.
وعليه، لم يدعُ الموقف القانوني إلى شطب أبو شحادة بصورة قاطعة، لكنه اعتبر أن على لجنة الانتخابات المركزية النظر بجدية في طلب الشطب، وفق المعايير القانونية وبعد الاستماع إلى الحجج التي سيقدمها أبو شحادة أمامها.
أبو شحادة يرفض اتهامه بتأييد العنف
في المقابل، يرفض أبو شحادة الأساس الذي يستند إليه طلب شطبه. وفي الرد الذي قدمه مركز عدالة باسمه، قيل إن محاولة نسب تأييد العنف إليه تتعارض مع مواقفه السياسية وتصريحاته على مدار سنوات، وإنه أدان استهداف المدنيين من اليهود والعرب ودعا إلى حل سياسي يقوم على العدالة والمساواة. وهذه تمثل دفوع أبو شحادة أمام لجنة الانتخابات وليست حسمًا للجدل القانوني بشأن ترشحه.
وبذلك، يميز موقف المستشارة القضائية بين طلبات شطب القوائم وعوفر كسيف، التي ترى أنه لا يتوافر أساس قانوني لقبولها، وبين طلب شطب أبو شحادة الذي تعتبر أن المواد المقدمة بشأنه تستوجب فحصًا جديًا من لجنة الانتخابات المركزية قبل اتخاذ قرارها.



